جنيف-سانا
أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو، اليوم الأربعاء، أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع في السودان، مشدداً على ضرورة التوصل إلى تسوية عبر المحادثات والمساعي الدبلوماسية، وذلك عقب اجتماع دولي في جنيف لبحث تنسيق جهود السلام في البلاد.
وذكرت وكالة فرانس برس أن هافيستو أكد خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع التشاوري السادس حول تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، أن المجتمع الدولي يدعم الحل السياسي والتفاوضي لإنهاء الحرب، في حين لا يزال طرفا النزاع يعتقدان بإمكانية تحقيق نصر عسكري.
تدابير لبناء الثقة ورفض تأجيج الحرب
وأشار هافيستو إلى أن الأمم المتحدة تعمل على طرح تدابير لبناء الثقة بين الطرفين، تشمل تبادل أسرى الحرب والمعتقلين العسكريين والمدنيين، وتسهيل إجراء امتحانات الطلاب، معتبراً أنها خطوات أولية يمكن أن تمهد الطريق نحو خفض التصعيد.
وفي بيان صدر عقب الاجتماع، أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المتعلقة بارتكاب فظائع وتصاعد استخدام الطائرات المسيّرة، وما يترتب على ذلك من معاناة واسعة للمدنيين، كما رفضوا تشكيل حكومات موازية في السودان، ودعوا الدول الأجنبية إلى الامتناع عن تأجيج الحرب، ولا سيما عبر المرتزقة والمعدات العسكرية والطائرات المسيّرة والدعم المالي.
دعوات لحماية المدنيين ودعم الحل السياسي
وشدد البيان على ضرورة إحراز تقدم ملموس نحو خفض التصعيد وحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، والحفاظ على وحدة السودان، ودعم عملية سياسية مدنية ذات مصداقية.
وشارك في الاجتماع ممثلو 21 دولة وخمس منظمات دولية، برئاسة مشتركة من الأمم المتحدة وسويسرا، وضم المشاركون دول المجموعة الرباعية، وهي مصر والسعودية والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، إلى جانب الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي وعدد من دول الجوار السوداني، بينها إثيوبيا وتشاد.
واندلعت الحرب بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع في نيسان 2023، وأدت إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق، مع سقوط أعداد كبيرة من القتلى ونزوح ملايين الأشخاص وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.