نيويورك-سانا
رحب أعضاء مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء بتوقيع اتفاق «الاجتماع المصغر» في ليبيا، بتيسير من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، حول إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعديل الإطار الانتخابي لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في غضون عامين.
وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن خلال الشهر الحالي، في بيان صحفي صادر عن أعضاء المجلس: إن «هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو إجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة وشفافة وجامعة، وتعزيز توحيد المؤسسات الليبية لتلبية تطلعات الشعب الليبي».
ونوه أعضاء مجلس الأمن بالأطراف الليبية لما أبدته من انخراط إيجابي، مشددين على أهمية دعم الاتفاق من جميع الأطراف، ومشجعين إياها على العمل من أجل تنفيذه.
وأعرب أعضاء المجلس عن دعمهم لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «أنسميل»، وللممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا ورئيسة البعثة هانا تيتيه، بما في ذلك دعم خارطة الطريق السياسية التي أعلنتها البعثة في آب 2025.
وحثوا الأطراف الليبية على المشاركة بصورة كاملة وجادة ودون تأخير في جهود رئيسة البعثة، بما في ذلك إحراز تقدم في تنفيذ مسار خارطة الطريق.
ودعا أعضاء مجلس الأمن إلى اتخاذ مزيد من الخطوات لتعزيز تنفيذ إطار الاتفاق الموحد للعام الحالي، الذي أُعلن في نيسان 2026، مشددين على أهمية إحراز تقدم نحو توحيد جميع المؤسسات، بما فيها العسكرية والأمنية والسلطة التنفيذية الموحدة.
وأكد أعضاء المجلس أهمية الدور المركزي الذي تضطلع به الأمم المتحدة في تيسير عملية سياسية جامعة بقيادة وملكية ليبية، بدعم من المجتمع الدولي.
كما أكدوا دعمهم لسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، وضرورة وقف التدخل الخارجي في شؤونها.
وكانت البعثة الأممية أعلنت في آب من عام 2025 خارطة طريق سياسية تهدف إلى معالجة العقبات أمام العملية الانتخابية وتعزيز توحيد مؤسسات الدولة الليبية، بما يمهد لإجراء انتخابات وطنية وفق إطار قانوني ودستوري متوافق عليه.