نيويورك-سانا
شددت قطر اليوم الجمعة على ضرورة احترام إيران حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، باعتبارها قاعدة راسخة في القانون الدولي، مؤكدة رفضها استخدام الملاحة الدولية وسيلة للضغط.
وقالت الخارجية القطرية في بيان: إن الدوحة وجهت رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمندوب الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن لشهر أيلول جيروم بونافون، رداً على رسالة من القائم بالأعمال في الوفد الدائم لإيران لدى المنظمة الدولية.
ورفضت قطر ما ورد في الرسالة الإيرانية من ادعاءات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنها لا تشكل أساساً قانونياً لعرقلة الملاحة الدولية أو تهديد السفن التجارية ومهاجمتها، أو تبرير هذه الأعمال بذريعة الدفاع عن النفس.
وأوضحت أن قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026 أكد وجوب احترام حقوق وحريات الملاحة التي تتمتع بها سفن النقل والتجارة وفقاً للقانون الدولي، وأدان أي أعمال أو تهديدات تهدف إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة فيه، أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.
واعتبرت الدوحة أن المزاعم الإيرانية بحقها باطلة ولا أساس لها، وتتعارض مع الجهود الدبلوماسية والوساطات التي تبذلها لتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
وجددت قطر إدانتها للهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها ومياهها الإقليمية منذ الـ28 من شباط 2026، مؤكدة حقها في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع طبيعة العدوان، إلى جانب حقها في الحصول على تعويض كامل عن الأضرار والخسائر الناجمة عنه.
ولفتت إلى أن تعريف العدوان الوارد في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 لعام 1974 يشمل قصف إقليم دولة أخرى أو استخدام الأسلحة ضده، وكذلك حصار موانئها أو سواحلها، معتبرة أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية على قطر، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، تندرج ضمن الأفعال التي يشملها التعريف.
وأكدت قطر، أن استهداف البنية التحتية للطاقة والناقلات والسفن التجارية والأهداف المدنية يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول الملحق بها، ولا سيما القواعد المتعلقة بحماية المدنيين والأعيان المدنية، ومبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء العمليات العدائية.
وأشارت إلى أن قرار مجلس الأمن 2817 أدان الهجمات على المناطق السكنية والأعيان المدنية وما نجم عنها من خسائر بشرية وأضرار مادية، ودعا إيران إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فيما أكد قرار مجلس حقوق الإنسان 61/1 حق الدول في الدفاع عن نفسها، وطالب إيران بتقديم تعويض كامل وفعال وفوري عن الأضرار والإصابات الناجمة عن هجماتها على دول بينها قطر.
وأكدت الدوحة، أن الأفعال غير المشروعة دولياً ترتب على إيران مسؤولية دولية، موضحة أنها تواصل تقييم الأضرار والخسائر وتوثيقها، وتحتفظ بجميع حقوقها في هذا الشأن.
واعتبرت أن محاولات إيران التنصل من مسؤوليتها والمطالبة بتعويضات من قطر تفتقر إلى أساس قانوني، وتمثل محاولة لتحميل الدوحة مسؤولية الأفعال التي ارتكبتها طهران.