باريس-سانا
حذرت مجموعة العمل المالي (FATF)، اليوم الخميس، من تنامي الاستخدام الإجرامي للشبكات المصرفية وخدمات تحويل الأموال غير الرسمية حول العالم، داعية الحكومات والشركات إلى تعزيز جهود مكافحة خدمات غسل الأموال الاحترافية.
ونقلت رويترز عن تقرير للمجموعة أن الاستخدام الإجرامي لوسائل التسوية غير المصرفية، بما فيها الحوالات ومقدمو الخدمات المماثلة التي تنقل المدفوعات عبر وكلاء بدلاً من المؤسسات المالية الخاضعة للرقابة، أصبح ظاهرة عالمية واسعة الانتشار.
وأوضح التقرير أن الشبكات غير المشروعة، التي كانت تستخدم في السابق بصورة رئيسية لغسل عائدات جرائم مثل الاتجار بالمخدرات والتهريب، باتت تستخدم أيضاً في معالجة أموال متأتية من الاحتيال والجرائم الإلكترونية وتمويل الإرهاب والمقامرة غير القانونية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وأشار إلى تزايد مشاركة مقدمي الخدمات المهنية في تسهيل هذه المخططات، ومن بينهم محامون ومحاسبون ومراجعو حسابات ومستشارون ووكلاء عقارات، استناداً إلى إفادات الدول الأعضاء التي أسهمت في إعداد التقرير.
ولفت إلى أن استخدام الاتصالات المشفرة والتكنولوجيا المالية وأدوات تعزيز إخفاء الهوية، إلى جانب التوسع في استخدام العملات المشفرة وغيرها من التقنيات الحديثة، أسهم في تغيير طبيعة شبكات تحويل الأموال غير الرسمية، وجعلها أسرع وأكثر غموضاً وقدرة على الاستمرار.
وبيّن التقرير أن عمليات غسل الأموال المعتمدة على الخدمات المصرفية السرية وشبكات الحوالة ومقدمي الخدمات المماثلة أصبحت أكثر احترافية وتنظيماً، إذ تعمل بعض هذه الشبكات بأساليب تحاكي الشركات المتطورة.
وتأسست مجموعة العمل المالي عام 1989 بمبادرة من مجموعة الدول الصناعية السبع، وهي هيئة حكومية دولية تتولى وضع المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتعمل على تقييم مدى التزام الدول بهذه المعايير وفاعلية تطبيقها.