القدس المحتلة -القاهرة-سانا
طالب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والمجتمع الدولي بالتحرك الفوري والفاعل لحماية المواقع الأثرية والدينية الفلسطينية، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، داعياً إلى مساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن انتهاكاته.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن فتوح قوله، في بيان صادر عن المجلس الوطني اليوم الأربعاء: إن تصاعد أعمال التنقيب والحفر التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الموقع الأثري بسبسطية، وامتدادها بالقوة العسكرية إلى المدرج الروماني، يمثل اعتداءً ممنهجاً على التراث الثقافي الفلسطيني ومحاولة لطمس هوية المكان وتزييف حقائقه التاريخية.
وأكد فتوح أن إدراج سبسطية على قائمة التراث العالمي لليونسكو يجب أن يترجم إلى حماية دولية وإجراءات عملية، محذراً من أن استمرار الصمت إزاء نهب التراث وتزييف التاريخ يشجع الاحتلال على مواصلة اعتداءاته.
من جانبه، أكد قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، أن فلسطين تواجه مشروعاً استعمارياً يستهدف الأرض والإنسان والتاريخ.
وأوضح الهباش، خلال كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم بالقاهرة، أن قضية فلسطين، وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى، تمثل قضية عدالة وحق وكرامة لا تخص الفلسطينيين وحدهم، بل العرب والمسلمين والإنسانية جمعاء.
ودعا إلى الانتقال بمفهوم إغاثة فلسطين من المساعدات الإنسانية الآنية إلى دعم قدرة الفلسطينيين على الصمود والبقاء، من خلال مساندة قطاعات التعليم والصحة والإسكان والاقتصاد، وعدم اختزال القضية الفلسطينية بالمساعدات الغذائية والإغاثية الطارئة.
وشدد الهباش على أن تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة يرتبط بإنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق الفلسطينية، داعياً إلى مواصلة دعم الشعب الفلسطيني حتى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي سياساته الرامية إلى توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية عبر إقامة البؤر والمستوطنات والاستيلاء على مصادر المياه وفرض قيود على حركة الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم.