واشنطن-سانا
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية عن شراكة سرية متنامية تجمع بين ميليشيا ”الحوثي” و”حركة الشباب” المسلحة الصومالية منذ عام 2023، وتشمل تبادل الأسلحة والتدريب والتنسيق العملياتي.
وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته، اليوم الثلاثاء، أن حركة الشباب المصنّفة إرهابية دولياً حصلت على أسلحة متطورة وتدريبات على المسيّرات والمتفجرات من ميليشيا “الحوثي”، على حين سعت الأخيرة إلى دعم تقني لنشر رادارات تتيح مراقبة حركة السفن في المياه المشتركة بين اليمن والصومال.
شراكة عابرة للحدود
وأشارت الصحيفة إلى أن القيادي البارز في حركة الشباب جبريل يحيى علي، الذي قُتل في ضربة أمريكية في شباط الماضي، لعب دور الوسيط المركزي في بناء هذه الشراكة، متنقلاً سراً بين الصومال واليمن، وحاصلاً على تسهيلات واسعة من الحوثيين، بينها شقة مفروشة وجواز سفر يمني مزور.
كما كشفت الصحيفة أن الحركة أوفدت في عام 2024 مبعوثاً يُدعى أحمد علمي سمتر، الذي قدَّم للحوثيين قائمة أسلحة مطوّلة شملت صواريخ مضادة للطائرات، وصواريخ كاتيوشا، وبنادق قنص، وطائرات مسيّرة هجومية، ومعدات رؤية ليلية.
تهريب وتسليح متصاعد
وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أن شبكات تهريب تستخدم شركات واجهة وموانئ يمنية لنقل الأسلحة عبر خليج عدن إلى مناطق ساحلية ضعيفة الرقابة في شمال الصومال، قبل وصولها إلى وحدات الحركة في الجنوب.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن هذا التعاون يمنح الطرفين قدرة أكبر على توسيع النفوذ في البحر الأحمر، ويحمل مخاطر قد تمتد إلى أسواق الطاقة العالمية.
وتنشط حركة الشباب الصومالية في جنوب ووسط الصومال، وتمارس نفوذاً واسعاً عبر السيطرة على طرق الإمداد والمناطق الريفية، إضافة إلى تنفيذ هجمات دامية ضد المدنيين والمؤسسات الحكومية.