القاهرة-سانا
أدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي اليوم الأربعاء، جرائم ومجازر الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقفها وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
وقال اليماحي في بيان نشره البرلمان على موقعه الرسمي: إن هذه الجرائم التي كان أحدثها استهداف المستشفيات والمنشآت الصحية والمنازل السكنية وخيام النازحين، وأسفرت عن استشهاد وإصابة عشرات المدنيين الأبرياء، معظمهم من النساء والأطفال، تشكل استمراراً لحرب الإبادة الجماعية وسياسة التجويع والتدمير الشامل التي ينتهجها كيان الاحتلال، في انتهاك غير مسبوق لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة.
العجز الدولي غير مبرر
وأضاف اليماحي أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني لم يعد مجرد انتهاكات أو تجاوزات، وإنما يمثل إرهاباً منظماً وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب على مرأى ومسمع من العالم، في ظل عجز دولي غير مبرر وصمت يشجع الاحتلال على مواصلة جرائمه والتوسع في سياساته العدوانية، بما يقوض الأمن والاستقرار ويهدد السلم الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما يرافقه من اعتداءات تنفذها مجموعات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، إلى جانب التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين قسراً، يؤكد استمرار حكومة الاحتلال في تنفيذ مخطط يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وفرض وقائع غير قانونية على الأرض.
وطالب اليماحي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، باتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقف الحرب على الشعب الفلسطيني، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وإلزام الاحتلال بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام بما يضمن وقف العدوان بشكل دائم، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وفتح المعابر، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية بشكل كافٍ وفوري.
فرض عقوبات على الاحتلال
كما دعا إلى تمكين حكومة دولة فلسطين من ممارسة مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، باعتبارها وحدة جغرافية وسياسية واحدة، وفرض عقوبات دولية على الاحتلال وتعليق الامتيازات والاتفاقيات والتسهيلات الممنوحة له إلى حين التزامه بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وطالب كذلك بإدراج التنظيمات الاستيطانية وميليشيات المستوطنين والجهات الداعمة والممولة لها على قوائم الإرهاب الدولية، وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي شجعت على استمرار الجرائم.