نيويورك-سانا
أكّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان “فولكر تورك “، أنّه صُدِم من حجم الدمار والمعاناة المركبة التي شاهدها في لبنان، مشيراً إلى أن مكتبه وثق انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب، وقد تشكل جرائم بموجب القانون الدولي.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن “تورك” قوله أمس الإثنين للصحفيين في ختام زيارته إلى لبنان: إنّ الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة، وعمليات القصف، واستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان، أدت إلى وقوع أعداد هائلة من الضحايا المدنيين، وحدوث دمار واسع النطاق، ونزوح جماعي للسكان.
وتحدث تورك عن زيارته إلى مدرسة تحولت إلى مركز للإيواء يضم نحو ألف شخص، وقال: “أخبرني البعض أنهم حاولوا العودة إلى ديارهم الأسبوع الماضي، ليكتشفوا أن قراهم قد دُمرت بالكامل”.
واستمع تورك إلى شهادات حول تسوية قرى تقع جنوب نهر الليطاني بأكملها بالأرض أو جعلها غير صالحة للسكن.
وأضاف: “مع اقتراب موعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) هذا العام، يساورني القلق بشأن التداعيات المحتملة لذلك على حماية المدنيين في الجنوب، وآمل أن تؤخذ هذه المسألة بعين الاعتبار عند وضع أي ترتيبات مستقبلية”.
وأفاد المفوض الأممي بأن القوات الإسرائيلية تواصل احتلال مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية في الجنوب، معرباً عن القلق من أن السلوك العام الذي أدى إلى نزوح واسع النطاق وحال دون عودة النازحين، قد يرقى إلى مستوى جرائم دولية.
وأشار إلى أنه استمع إلى روايات مؤلمة عن تجارب النازحين من ضحايا الحرب، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يواجهون صعوبات في الانتقال إلى أماكن آمنة والوصول إلى مراكز الإيواء.
وأوضح تورك أن لبنان أحرز تقدماً مهماً، بما في ذلك التصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لكن تنفيذ بنود هذه الاتفاقية لا يزال يواجه تحديات.
وكان الجيش اللبناني أكد أمس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتداءاتها وانتهاكاتها للتفاهمات القائمة وللقانون الدولي، عبر عمليات تدمير وتجريف وقصف استهدفت عدداً من البلدات في جنوب لبنان، ما يعوق استكمال انتشار الجيش وعودة الأهالي إلى قراهم.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أمس ارتفاع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من آذار الماضي إلى 4332 قتيلاً و12236 جريحاً.