موسكو-كييف-سانا
امتدت الهجمات الروسية والأوكرانية مجدداً إلى العمق في البلدين، مع تبادل ضربات واسعة بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت مدينة أوديسا الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، ومناطق روسية عدة بينها العاصمة موسكو، بالتزامن مع احتدام المعارك على الجبهات الشرقية، واستهداف منشآت للطاقة والبنى التحتية.
ضربات روسية على أوديسا وكييف
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت، خلال الليلة الماضية، ضربات على منشآت في ميناء أوديسا، شملت مستودعات للوقود ومواد التشحيم ومواقع قالت إنها تستخدم لأغراض عسكرية.
وأوضحت الوزارة، وفق ما نقلته وكالة سبوتنيك، أن الهجمات نُفذت باستخدام أسلحة عالية الدقة وطائرات مسيّرة انقضاضية، مشيرةً إلى تنفيذ ضربات أخرى على مواقع في العاصمة الأوكرانية كييف مرتبطة بالصناعات الدفاعية والخدمات اللوجستية.
من جانبها، أعلنت السلطات الأوكرانية أن القصف الروسي ألحق أضراراً بالبنية التحتية في أوديسا، ونقلت وكالة أوكرينفورم عن السلطات الأوكرانية قولها: إن هجوماً روسياً استهدف سفينة تجارية ترفع علم غينيا بيساو قرب ميناء أوديسا، ما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص، بينهم مرشد بحري أوكراني.
هجوم أوكراني واسع بالمسيّرات
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت 381 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق عدة، بينها موسكو وبيلغورود وكورسك وروستوف، إضافةً إلى البحر الأسود وبحر آزوف.
وقال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين: إن أكثر من 400 طائرة مسيّرة اتجهت نحو مقاطعة موسكو خلال ساعات الليل، مؤكداً اعتراض معظمها قبل وصولها إلى العاصمة، وفق وكالة سبوتنيك.
وأفادت السلطات الروسية بإصابة عشرة أشخاص، بينهم طفل في مقاطعة موسكو، إضافةً إلى وقوع إصابات في مقاطعة بيلغورود، مشيرةً إلى أن ثلاثة مواطنين صينيين كانوا بين المصابين.
معارك مكثفة على الجبهات الشرقية
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها حققت تقدماً في عدد من المحاور، وسيطرت على بلدة فولنوي في مقاطعة دنيبروبتروفسك، كما استهدفت مواقع للقوات الأوكرانية في خاركوف ودونيتسك وزابوروجيه.
وقالت الوزارة: إن القوات الأوكرانية تكبدت خسائر بشرية ومادية خلال العمليات الأخيرة، من دون إمكانية التحقق بصورة مستقلة من الأرقام التي أعلنتها.
في المقابل، ذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن قواتها خاضت 235 اشتباكاً خلال اليوم السابق، تركزت في محاور بوكروفسك وسلوفيانسك وليمان وكوستيانتينيفكا وهوليايبولي، مؤكدةً التصدي لهجمات روسية عدة.
ونقلت أوكرينفورم عن الجيش الأوكراني قوله: إن القوات الروسية كثفت استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والقنابل الجوية الموجهة، فيما أعلنت كييف تنفيذ ضربات على نقاط تجمع ومستودعات لوجستية روسية.
منشآت الطاقة ضمن دائرة الاستهداف
وامتدت الهجمات إلى منشآت الطاقة والبنى التحتية المرتبطة بها، إذ أعلنت موسكو استهداف محطة لمعالجة الغاز في مقاطعة خاركوف، ومركز لمعالجة الهيدروكربونات في مقاطعة بولتافا، باستخدام طائرات مسيّرة.
ويواصل الجانبان الاعتماد بصورة متزايدة على الضربات بعيدة المدى، ولا سيما بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بهدف إضعاف القدرات العسكرية واللوجستية، واستهداف خطوط الإمداد والمنشآت الحيوية.
حرب استنزاف ومسار سياسي غامض
وتشير التطورات الميدانية إلى استمرار حرب الاستنزاف بين الطرفين، في ظل تصاعد الهجمات في العمق واحتدام المعارك على خطوط التماس، بينما تبقى فرص التوصل إلى تسوية سياسية مرتبطة بنتائج التحركات الدولية ومسار العمليات العسكرية.
وتتواصل الحرب الروسية الأوكرانية منذ شباط عام 2022، وسط استمرار الدعم العسكري الغربي لكييف والعقوبات المفروضة على موسكو، في وقت تؤكد فيه روسيا مواصلة عملياتها وفق أهدافها المعلنة، وتتمسك أوكرانيا بمواصلة القتال بدعم من حلفائها.