واشنطن-سانا
طالب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو السلطات الكوبية بالإفراج عن السجناء السياسيين المحتجزين لديها، وذلك بالتزامن مع وصول أحد المعارضين الكوبيين إلى الولايات المتحدة.
وقال روبيو في منشور على منصة “إكس” مساء يوم أمس : “إن الفنان والمعارض الكوبي لويس مانويل أوتيرو ألكانتارا، وصل إلى مدينة ميامي الأمريكية بعد قضائه خمس سنوات في السجن بكوبا”.
وطالب روبيو بالإفراج الفوري عما يزيد على 700 سجين سياسي محتجزين في كوبا، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم غض الطرف عما سماها “انتهاكات حقوق الإنسان” والوقوف إلى جانب واشنطن في مطالبها، مجدداً التزام إدارة الرئيس دونالد ترامب بدعم ما سماه “سعي الشعب الكوبي نحو التحرر”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً غير مسبوق في الآونة الأخيرة إبان تهديد الرئيس الأمريكي لكوبا بأنها قد تكون “الهدف التالي” بعد فنزويلا وإيران، ورد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل على هذه التهديدات بأنها “خطيرة وغير مسبوقة”، محذراً من أن بلاده ستواجه أي تصعيد بـ”المقاومة” دون أي خيار للاستسلام.
وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوبا حالة من العداء السياسي المستمر منذ أن أطاحت الأخيرة بنظام فولغينسيو باتيستا المدعوم من الولايات المتحدة، وأقامت دولة حليفة للاتحاد السوفييتي السابق عام 1959، تخللها فرض عقوبات من الجانب الأمريكي منذ مطلع ستينيات القرن الماضي على إثر ما عرف باسم أزمة الصواريخ الكوبية، ليتم تشديدها لاحقاً تحت ضغط التحول إلى نظام ديمقراطي.
كما أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية كوبا على قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1982، لدعمها حركات شيوعية في أمريكا اللاتينية وأفريقيا.
ورغم تحسن العلاقات في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي زار كوبا عام 2016 في سابقة هي الأولى لرئيس أمريكي منذ عام 1928، وحدوث انفراج محدود أثناء رئاسة جو بايدن، فقد تجدد العداء السياسي وتصاعدت الضغوط الاقتصادية في فترتي رئاسة دونالد ترامب.