أنقرة-سانا
أكّد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران اليوم الجمعة، أنّ وثيقة ”التفاهم المشترك” الصادرة عن الاتحاد الأوروبي تتجاهل وضع تركيا كدولة مرشحة للانضمام، وتكشف مجدداً افتقار دول الاتحاد إلى رؤية بشأن المستقبل المشترك.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن دوران قوله في تدوينة عبر منصة “إن سوسيال” : “إنّ التقييمات الواردة في الوثيقة تفتقر إلى الموضوعية والرؤية الاستراتيجية”، موضحاً ” أنه في الوقت الذي أكدت فيه قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أنقرة بوضوح الدور الذي لا غنى عنه لتركيا في أمن منطقة أوروبا والأطلسي، فإن تجاهل هذه الحقيقة لا يسهم في تعزيز الحوار البنّاء” .
وشدد دوران على أن الخطابات أحادية الجانب المتكررة بشأن شرق البحر المتوسط وقبرص لا تعكس القانون الدولي ولا الحقائق التاريخية، كما أنه لا يمكن التوصل إلى حل دائم إلا من خلال مقاربة محايدة وواقعية تقوم على الإنصاف.
وشدد على أهمية أن يتبنى الاتحاد الأوروبي خطاباً أكثر مسؤولية، بعيداً عن الأحكام المسبقة، ويستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
بدوره اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية أونجو كتشلي أن الإشارات الواردة إلى تركيا في وثيقة “التفاهم المشترك” تفتقر إلى “مقاربة استراتيجية ومنصفة، وتتجاهل وضع تركيا بصفتها دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي.”
وأشار إلى أن الادعاءات الواردة في الوثيقة بشأن شرقي البحر المتوسط لا أساس لها من الصحة، وتدل على أن الاتحاد الأوروبي ما زال أسير فهم متحيز ومشوَّه للأحداث.
وتأتي هذه التصريحات التركية عقب صدور وثيقة “التفاهم المشترك–التهديدات والتحديات التي نواجهها: تقييم البيئة الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي” التي تمثل وثيقة استراتيجية داخلية تحدد رؤية الدول الأعضاء للتهديدات والتحولات الجيوسياسية المحيطة بالاتحاد، وتشمل روسيا وأوكرانيا والصين والشرق الأوسط والبحر الأسود وشرق المتوسط وقضايا التوسع والأمن والدفاع.