بروكسل-سانا
وقّع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا اليوم الثلاثاء في بروكسل، اتفاقية بشأن الوضع المستقبلي لمقاطعة جبل طارق التابعة لبريطانيا، تمهّد لإلغاء عمليات التفتيش الحدودية الروتينية بين جبل طارق وإسبانيا، وتعزيز ارتباط المقاطعة بالإجراءات الأوروبية الخاصة بمنطقة شنغن.
ووقّع الاتفاقية وفق صحيفة كرونيكل جبل طارق المحلية (Gibraltar Chronicle) المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروش سيفكوفيتش، ووزير الدولة البريطاني لشؤون أوروبا ستيفن دوتي، ورئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو، بحضور وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بوينو.
وبموجب الاتفاقية، ستُلغى ضوابط الهجرة على الحدود البرية بين جبل طارق وإسبانيا، على أن تُنقل إجراءات الرقابة المرتبطة باتفاقية شنغن إلى المطار، ضمن ترتيبات مشتركة تشارك فيها إسبانيا، باعتبارها الجهة الضامنة لتطبيق قواعد شنغن.
كما تنص الاتفاقية على وضع ترتيبات جمركية خاصة بين جبل طارق والاتحاد الجمركي الأوروبي، بما يسهل حركة البضائع والعمال، ويعزز التعاون في مجالات إنفاذ القانون والقضاء وحقوق العمال وحماية البيئة.
وأكدت الأطراف الموقعة أن الاتفاقية لا تمس مواقف أي طرف بشأن مسألة السيادة على جبل طارق، وتركز بدلاً من ذلك على معالجة التداعيات العملية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر إحالة الاتفاقية إلى البرلمان الأوروبي للتصديق عليها خلال فصل الشتاء، فيما أذن مجلس الاتحاد الأوروبي بتطبيقها مؤقتاً اعتباراً من 15 تموز الجاري.
وظل وضع جبل طارق محور مفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا منذ خروج الأخيرة من الاتحاد عام 2020، إذ لم يشمله اتفاق التجارة والتعاون بين الجانبين.
وبعد مفاوضات استمرت نحو خمس سنوات، توصل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وإسبانيا وجبل طارق في حزيران 2025 إلى اتفاق شامل يهدف إلى ضمان استمرار الحركة الاقتصادية والاجتماعية عبر الحدود وتجنب إقامة حدود صلبة بين جبل طارق وإسبانيا.
وتعد منطقة جبل طارق، الواقعة في أقصى جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية، منطقة بريطانية ذاتية الحكم، يبلغ عدد سكانها نحو 35 ألف نسمة، وترتبط بشكل وثيق اقتصادياً واجتماعياً بإسبانيا، حيث يعبر آلاف العمال يومياً الحدود للعمل في قطاعات مختلفة.