أنقرة-سانا
اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن قمة حلف شمال الأطلسي ”الناتو” في أنقرة ستسهم في تشكيل البيئة الأمنية الأوروبية الأطلسية خلال السنوات المقبلة وتكون موجهاً للحلف في مواءمة هياكله مع التحديات التي يواجهها.
ونقلت وكالة “الأناضول” للأنباء عن فيدان قوله في تدوينة نشرها اليوم الثلاثاء، على منصة “إكس” بشأن القمة 36 للناتو التي تنطلق اليوم الإثنين، في العاصمة التركية وتستمر ليومين: “إنّ “المشهد بات جاهزاً في أنقرة، وتركيا مستعدة لاستضافة أعضاء الناتو في هذه اللحظة المهمة التي ستحدد مستقبل الحلف”.
وأوضح فيدان أنّ القرارات التي ستتخذ خلال القمة لن تقتصر على معالجة القضايا العاجلة، بل ستسهم أيضاً في تشكيل البيئة الأمنية الأوروبية الأطلسية خلال السنوات المقبلة ، مؤكداً “أنّ الدفاع الجماعي لا يزال يشكل جوهر الناتو إلا أن البيئة الاستراتيجية تتغير، فالتهديدات أصبحت متعددة المجالات وأسرع وأكثر تعقيداً”.
وأشار إلى أن المعايير التقليدية المتعلقة بالدفاع الجماعي لم تعد تعكس الواقع، مبيناً أن الأهم حالياً هو النتائج، بما يشمل القدرات القابلة للنشر الميداني، والطاقة الصناعية، والجاهزية العملياتية.
وأكد فيدان أن تقديم أوروبا مساهمة أقوى بات أمراً بالغ الأهمية، إلا أن القيود المفروضة على التعاون في الصناعات الدفاعية “تضعف الكفاءة وتبطئ الاستجابة وقد باتت عبئاً استراتيجياً، وينبغي أن تشمل مبادرات الدفاع الأوروبية جميع حلفاء الناتو بصورة كاملة”.
وشدد على أن القضية الأساسية لا تتعلق بكيفية الاستجابة فحسب للتطورات، بل أيضاً بكيفية تنظيم التعاون بما يعكس الوضع الراهن.
وتستضيف تركيا قمة الناتو للمرة الثانية في تاريخها، بعد مرور 22 عاما على استضافتها قمة إسطنبول عام 2004، وتحظى قمة الناتو 36 في أنقرة بأهمية كبيرة في ظل التحديات التي تواجه الحلف والبنية الأمنية العالمية.