نيويورك-سانا
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، اليوم الإثنين، مقتل وإصابة أكثر من 330 طفلاً في السودان خلال النصف الأول من عام 2026.
ونقلت فرانس برس عن ممثل اليونيسف في السودان، شيلدون ييت قوله: إن الأطفال “يقتلون ويصابون في منازلهم وعلى الطرقات وفي الأسواق وأثناء محاولتهم الوصول إلى الخدمات الأساسية”، مؤكداً أن “الأطفال في دوامة من العنف والنزوح والحرمان، ولم يعد هناك مكان آمن بالنسبة إلى كثير منهم”.
وأوضحت المنظمة أن إقليمي دارفور وكردفان سجلا أعلى معدلات الخسائر في صفوف الأطفال، محذرة من أن الوضع في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ومحيطها “يثير قلقاً بالغاً”.
وأشارت إلى أنه منذ أيار 2026 أسفرت هجمات الطائرات المسيّرة وغيرها من الهجمات عن مقتل 18 طفلاً وإصابة 17 آخرين، تراوحت أعمارهم بين شهرين و17 عاماً، فيما تسببت هجمات الطائرات المسيّرة وحدها في 60 حالة قتل وإصابة.
وبينت أن الغارات والقصف ألحقا أضراراً واسعة بالبنية التحتية المدنية، كما عطلا طرق الإمداد وفاقما الضغوط على الخدمات الأساسية.
وقدرت اليونيسف أن نحو 500 ألف مدني في مدينة الأبيض ومحيطها، وفي أنحاء شمال كردفان، معرضون للخطر، محذرة من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا بين الأطفال، وزيادة معدلات النزوح، وتعريضهم لمخاطر جسيمة.
وأكدت المنظمة أن الأطفال يواجهون، إلى جانب خطر القتل والإصابة، انتهاكات جسيمة تشمل التجنيد والاستغلال والاختطاف والعنف الجنسي، فضلاً عن الهجمات على المدارس والمستشفيات.
ودعت اليونيسف جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال.
يذكر أن قوات الجيش السوداني تخوض مواجهات واشتباكات مسلحة مع قوات الدعم السريع المتمردة منذ نيسان 2023، ما أدى إلى مقتل آلاف السكان وإصابة وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها.