جنيف-سانا
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، أن الفرق الإنسانية في قطاع غزة تعكف حالياً على تقييم احتياجات المتضررين من العدوان الجوي الذي شنه طيران الاحتلال الإسرائيلي أمس على منطقة المواصي في خان يونس جنوب القطاع.
وأوضح المكتب، في تقرير نشره مركز أنباء الأمم المتحدة اليوم الأربعاء، أن المعلومات الأولية تؤكد تدمير خيام أكثر من 150 أسرة نازحة بالكامل، جراء الغارة التي أسفرت أيضاً عن مقتل أم وطفلتها الرضيعة ، علاوة على إلحاق أضرار بالغة بخيام 250 أسرة أخرى.
من جهته، أشار المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمره الصحفي اليومي، إلى أن المنظمة الدولية وشركاءها يعملون على دعم النازحين الجدد والمتضررين عبر آلية مشتركة لتوزيع المساعدات.
ولفت دوجاريك، إلى أن معظم العمليات العسكرية للاحتلال، بما في ذلك الغارات الجوية والقصف البحري وإطلاق النار الكثيف، تتركز غرب ما يعرف باسم الخط الأصفر، ما أدى إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا والإصابات في صفوف المدنيين.
في غضون ذلك، حذر شركاء الأمم المتحدة العاملون في القطاع الصحي من الارتفاع الحاد في حالات الإصابة بمرض جدري الماء في أنحاء قطاع غزة، حيث تم تسجيل نحو 9300حالة في أكثر من 130 مرفقاً صحياً خلال أسبوعين فقط، تركز أكثر من نصفها في خان يونس، نتيجة تدهور الظروف البيئية، والاكتظاظ الشديد، والنقص الحاد في الخدمات جراء، الحصار والعدوان المتواصلين.
وبيّن دوجاريك، أن الأمم المتحدة تحاول إرسال الأدوية الأساسية والمضادات الحيوية، وتكثيف عمليات نقل المياه وممارسات العزل، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذه الاستجابة تظل غير كافية، وأن الطواقم بحاجة إلى تأمين الوصول دون عوائق إلى المناطق المتضررة لإنقاذ الوضع الصحي المتفاقم.
وفيما يتعلق بالوضع في الضفة الغربية المحتلة، أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة بأن قوات الاحتلال قتلت طفلاً يبلغ من العمر 15 عاماً أول أمس، خلال اقتحام ومداهمة في رام الله.
كما نبه دوجاريك إلى أن عمليات الاقتحام والمداهمة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما على المراكز التابعة للأمم المتحدة ووكالة الأونروا، تشكل انتهاكاً صارخاً لحرمة منشآت الأمم المتحدة ومخالفة صريحة للالتزامات الدولية والامتيازات والحصانات الممنوحة للمنظمة، مؤكداً أن الأونروا جزء لا يتجزأ من الأمم المتحدة وتعمل بموجب تفويض واضح من الجمعية العامة، وأن ممارسات الاحتلال تعرقل بشكل مباشر الجهود الرامية لتقديم الدعم الإنساني للمحتاجين.
ويواجه قطاع غزة تحديات كبيرة في توفير الغذاء والمأوى لمئات آلاف الأسر الفلسطينية، وذلك في ظل أزمة إنسانية مستمرة بعد عامين من العدوان الإسرائيلي الذي خلف أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني وعشرات آلاف المصابين.