لندن-سانا
دعا أكثر من ثلث أعضاء البرلمان البريطاني المنتمين إلى حزب العمال الحاكم الحكومة البريطانية إلى وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الداخلية على حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر لاتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه سياسات الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت وكالة رويترز أن 137 نائباً من حزب العمال وقعوا رسالة موجهة إلى الحكومة البريطانية، طالبوا فيها بإنهاء التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدين أن هناك “حاجة ملحة للمساءلة ولفرض عواقب ملموسة على الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية”.
وأشار النواب في رسالتهم إلى أن وقف التجارة مع المستوطنات يمثل “الخطوة المهمة التالية” في إطار الرد على الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني، وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تتزايد فيه الانتقادات الأوروبية لسياسات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث كانت إسبانيا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعلن العام الماضي حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، فيما تدرس دول أوروبية أخرى، بينها إيرلندا وهولندا، اتخاذ إجراءات مماثلة.
وفي تعليقها على الرسالة، أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن لندن نددت مراراً بعنف المستوطنين، وبالتوسع الاستيطاني غير القانوني، مجددةً دعوتها سلطات الاحتلال إلى اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين عن الاعتداءات وأعمال العنف وتدمير الممتلكات الفلسطينية.
وكانت الحكومة البريطانية قد اتخذت خلال الفترة الماضية سلسلة إجراءات بحق إسرائيل شملت تعليق محادثات التجارة الحرة، وتعليق بعض تراخيص تصدير الأسلحة، وفرض عقوبات على وزيرين في حكومة الاحتلال بسبب مواقفهما المتطرفة.
وتعارض بريطانيا أيضاً مشروع “إي1” الاستيطاني الجديد الذي يهدف إلى توسيع الاستيطان في المنطقة الواقعة شرق القدس المحتلة، والذي يحذر مراقبون من أنه قد يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية جغرافياً، ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة الأراضي.
نواب بريطانيون يطالبون بحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة