سنغافورة-سانا
اعتمد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث خطاباً دبلوماسياً هادئاً خلال مشاركته في منتدى شانغريلا بسنغافورة، إذ أكدّ أن الولايات المتحدة تعمل على ترسيخ “توازن مستقر” في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بما يضمن مصالحها ومصالح حلفائها.
وانطلقت أعمال شانغريلا، أبرز منتدى دفاعي وأمني في آسيا اليوم السبت، بمشاركة مسؤولين عسكريين وأمنيين من نحو 45 دولة، وسيستمر على مدى 3 أيام.
هيغسيث ورغم إشارته إلى وجود “قلق” لدى واشنطن من وتيرة الحشد العسكري الصيني، إلا أنه شدد على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى مواجهة، بل إلى إدارة العلاقة مع بكين عبر “حوار قائم على الاحترام وحسن النية”، كما نقلت “فرانس برس”.
غياب صيني
أوفدت بكين وفداً من الخبراء والأكاديميين العسكريين بدلاً من وزير الدفاع، في خطوة يراها محللون تعبيراً عن ثقة الصين بموقعها الإقليمي، فيما يرى آخرون أن غياب مسؤول رفيع قد يحدّ من قدرة بكين على التعامل مع ملفات حساسة مثل، مضيق هرمز أو تايوان.
ورغم غياب وزير الدفاع الصيني للعام الثاني عن المنتدى، أعرب هيغسيث عن تطلعه إلى لقاء نظيره في مناسبات مقبلة، في إشارة إلى رغبة أمريكية في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة.
واشنطن تغيّر نبرتها
وحول ملف تايوان، أكدّ وزير الحرب الأمريكي ثبات موقف بلاده بهذا الشأن، مكتفياً بالقول: إن أي قرار بشأن صفقات أسلحة مستقبلية بين تايوان والولايات المتحدة سيعود في النهاية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتميّز الخطاب الأمريكي هذا العام في “شانغريلا” بنبرة أكثر هدوءاً مقارنة بالعام الماضي، عندما وصف هيغسيث الصين بأنها “تهديد وشيك”.
وفي هذا السياق، اعتبر المندوب الصيني “دا وي” أن الخطاب الأمريكي أكثر اعتدالاً، لكنه انتقد الإشارة إلى “الهيمنة الصينية”، وقال: إن “سلوك الولايات المتحدة في مناطق أخرى يطرح تساؤلات حول من يمارس الهيمنة فعلياً”.
ويأتي منتدى “شانغريلا” هذا العام في وقت يستمر فيه الغموض بشأن آفاق التوصل لاتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية وسط تفاقم التداعيات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز على الصعيد الاقتصادي العالمي.