أوتاوا-سانا
أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال زيارته إلى العاصمة الكندية أوتاوا، أن العلاقات بين بلاده وكندا “انطلقت مجدداً”، مؤكداً استئناف التبادلات والتعاون في مختلف المجالات بصورة كاملة، في أبرز مؤشر على تحول جوهري في مسار العلاقات بين البلدين بعد سنوات من الجمود.
ونقلت وكالة شينخوا اليوم السبت عن وزارة الخارجية الصينية قولها في بيان: إن الجانبين اتفقا على استئناف المشاورات بشأن القضايا السياسية والأمنية على مستوى وزارتي الخارجية، فضلاً عن إحياء الحوار رفيع المستوى بشأن الأمن القومي وسيادة القانون.
من جهتها، أعربت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند عن تطلع بلادها إلى رفع صادراتها إلى الصين بنسبة 50 بالمئة بحلول عام 2030، في حين أكد وانغ أنه “جرى التعامل بشكل مناسب مع القضايا الاقتصادية والتجارية الرئيسة لدى الطرفين”.
وتأتي هذه الزيارة، الأولى لوزير خارجية صيني إلى كندا منذ عشر سنوات، امتداداً لمسار التقارب الذي انطلق إثر لقاء رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين في كانون الثاني الماضي، وقد أفضى هذا التقارب إلى جملة من الخطوات العملية، أبرزها إقدام بكين على خفض بعض الرسوم الجمركية على السلع الكندية، في المقابل وافقت أوتاوا على استيراد عشرات الآلاف من السيارات الكهربائية الصينية ضمن تعريفات تفضيلية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهر تحليل لجامعة ألبرتا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 90 مليار دولار عام 2025، بارتفاع قدره 4.9 بالمئة مقارنة بالعام السابق، فيما قفزت الصادرات الكندية إلى الصين بنسبة 13.8 بالمئة.
يشار إلى أن الصين قررت في السابع والعشرين من شباط الماضي عدم فرض تعريفات جمركية إضافية على بعض الواردات من كندا اعتباراً من أول آذار وحتى الـ 31 من كانون الأول المقبل، وذلك بعد تعهد كندا بخفض رسوم الاستيراد بشكل كبير على 49 ألف مركبة كهربائية صينية، الأمر الذي يسهم في رأب صدع تجاري وضع العلاقات بين البلدين على المحك، وذلك بعد فترة طويلة من التوترات أعقبت فرض كندا رسوماً جمركية على المركبات الكهربائية والصلب والألمنيوم الصينية في عام 2024، ما دفع بكين للرد بفرض رسوم بنسبة 100% على بذور اللفت.