فيلنيوس-سانا
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، تخصيص حزم تمويلية لدول البلطيق، ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، تحت عنوان تعزيز “الاستعداد الأمني والعسكري”، في خطوة تعكس استمرار التصعيد الغربي تجاه روسيا الاتحادية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن فون دير لاين قولها، خلال قمة عُقدت في العاصمة الليتوانية فيلنيوس أمس الثلاثاء: إن دول البلطيق ستحصل على 12 مليار يورو إضافية عبر برنامج“SAFE”، مشيرة إلى توقيع اتفاقية مع ليتوانيا، والاستعداد لإبرام اتفاقيات مماثلة مع إستونيا ولاتفيا، للاستثمار في تقنيات مكافحة الطائرات المسيّرة، وأنظمة الدفاع الجوي، وحماية البنى التحتية على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي.
وأوضحت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي عدّل آليات توظيف صناديقه المالية لخدمة الأهداف العسكرية، لافتة إلى تخصيص 1.5 مليار يورو من صناديق التماسك لأول مرة لدعم الإنفاق الدفاعي، والأمن الاقتصادي، ومراقبة الحدود في منطقة البلطيق، مع التوجه لاعتماد النهج ذاته ضمن الميزانية طويلة الأجل المقبلة للاتحاد.
ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية إلى دمج أوكرانيا في استراتيجية الصناعات الدفاعية الأوروبية، والاستفادة من الخبرات الميدانية هناك، بهدف بناء قدرات صناعية عسكرية مشتركة تسهم في تسريع وتيرة التسلح والابتكار التكنولوجي بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي “الناتو”، كما طالبت بوضع بروتوكول أوروبي موحد لمواجهة ما وصفته بـ”التهديدات الهجينة والإلكترونية”، بما يتيح تعبئة سريعة لأدوات الاتحاد الأوروبي، ويعزز الهيكل الأمني الأوروبي الجديد في مواجهة موسكو.
وفي سياق متصل، أثارت التحذيرات الروسية الأخيرة بشأن احتمال تصعيد عسكري ضد أوكرانيا، ودعوة موسكو الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف، موجة قلق ورفض دولية، وسط تنديد 50 دولة في الأمم المتحدة بالتهديدات الروسية الجديدة.
وكانت القوات الروسية شنت، أمس الأول، هجوماً واسعاً على كييف ومحيطها، في واحدة من أعنف الضربات منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، إذ أطلقت نحو 90 صاروخاً و600 طائرة مسيّرة في هجوم متزامن، بينها صاروخ “أوريشنيك” الباليستي فرط الصوتي القادر على حمل رؤوس نووية، في ثالث استخدام معلن له منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في شباط 2022.