القدس المحتلة-سانا
بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترحيل مئات المشاركين في “أسطول الصمود” بعد اعتراض سفنهم في البحر واحتجازهم، وسط موجة انتقادات دولية متصاعدة بسبب الانتقادات الحقوقية الدولية للمعاملة المهينة، والتنكيل بالناشطين خلال احتجازهم.
بدء إجراءات الترحيل
وقال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل “عدالة”، الذي يتولى تمثيل عدد من الناشطين، لوكالة فرانس برس اليوم الخميس: إن السلطات الإسرائيلية بدأت نقل غالبية المشاركين في الأسطول إلى مطار رامون قرب إيلات تمهيداً لترحيلهم إلى بلدانهم.
وأوضح المتحدث باسم المركز معتصم زيدان أن الناشطين لن يمثلوا أمام المحاكم الإسرائيلية، خلافاً لما كان قد أعلن سابقاً، باستثناء ناشطة ألمانية-إسرائيلية تسعى سلطات الاحتلال إلى توجيه اتهامات بحقها وفرض قيود عليها، بحسب المركز.
شهادات عن الضرب والإهانة
ونقل مركز “عدالة” عن عدد من المحتجزين تعرضهم للضرب والإهانة خلال عملية الاحتجاز والنقل، مشيراً إلى نقل ناشطين اثنين على الأقل إلى المستشفى بعد إصابتهما بطلقات مطاطية، إضافة إلى إصابة آخرين بكسور في الأضلاع.
وقال الصحفي الإيطالي أليساندرو مانتوفاني، الذي تم ترحيله في وقت سابق: إن القوات الإسرائيلية “ضربت وركلت ولكمت” الناشطين أثناء نقلهم وهم مكبلو الأيدي والأرجل إلى مطار بن غوريون، مضيفاً: “كانوا يصرخون: أهلاً بكم في إسرائيل”.
الحصار على غزة يتواصل
ويمثل “أسطول الصمود” ثالث مبادرة بحرية خلال العام الجاري تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، في ظل استمرار التدهور الإنساني الحاد داخل القطاع، حيث يعاني السكان نقصاً كبيراً في الغذاء والمياه والأدوية والوقود نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ تشرين الأول 2023.
وتواصلت ردود الفعل المنددة بمظاهر التنكيل الذي تعرض له ناشطو أسطول الصمود المحتجزون في إسرائيل على خلفية نشر وزير الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية صور التنكيل بالناشطين، كما استدعت العديد من الدول الغربية سفراء إسرائيل لديها، وذلك احتجاجاً على تنكيل القوات الإسرائيلية بنشطاء أسطول الحرية.
وتواصل إسرائيل فرض قيود مشددة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وارتفاع التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية واسعة النطاق.