نيويورك-سانا
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المنظمة الدولية تبقى الساحة الجوهرية والفريدة لتعزيز السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان، مشدداً على أن قوة الأمم المتحدة ترتبط بمدى التزام الدول الأعضاء بميثاقها ومبادئها.
وبحسب مركز أنباء الأمم المتحدة، قال غوتيريش في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء في ختام زيارته إلى اليابان: إن مرور ثمانية عقود على تأسيس المنظمة يثبت أن وجودها كان عاملاً أساسياً في منع اندلاع حرب عالمية ثالثة.
وأشار إلى أن العالم يواجه اليوم مزيجاً من الصراعات والفوضى المناخية واتساع فجوة عدم المساواة، إضافة إلى انعدام الثقة والانقسامات الجيوسياسية التي تعيق إيجاد حلول فعالة، في وقت تنتهك فيه بعض الدول القانون الدولي دون مساءلة.
ولفت غوتيريش إلى تفاقم أزمة تكاليف المعيشة وارتفاع معدلات التضخم، موضحاً أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة والمواد الخام.
وشدد على ضرورة إعادة إرساء حرية الملاحة فوراً في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، ووقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار، وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى حل سياسي للصراع.
كما أكد أن الهياكل الدولية المعنية بحل الأزمات، ولا سيما مجلس الأمن الدولي والمؤسسات المالية العالمية، لم تعد فعّالة بما يكفي لمواجهة التحديات الراهنة، داعياً إلى نظام متعدد الأطراف أكثر عدالة وقدرة على فرض احترام القانون الدولي.
وأشار غوتيريش إلى مبادرات أطلقت لتحقيق هذا الهدف، من بينها ميثاق المستقبل ومبادرة الأمم المتحدة 80 والتزام إشبيلية بشأن تمويل التنمية.
وكان الأمين العام شدد في تشرين الثاني الماضي على ضرورة إصلاح المنظمة الدولية وتعزيز فعاليتها وتحسين التنسيق بين أركانها الأساسية المتمثلة بالسلام والأمن، والتنمية المستدامة، وحقوق الإنسان.