القدس المحتلة-سانا
تصاعدت اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه اليوم الجمعة في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل طفل وإصابة مسنة واعتقال ثلاثة فلسطينيين، إلى جانب اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى وإغلاق طرق رئيسية، فيما أقدم مستوطنون على إحراق مسجد ومركبات.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن طفلاً قتل برصاص قوات الاحتلال في قرية اللبن الشرقية جنوب مدينة نابلس، مشيرة إلى أن الاحتلال احتجز جثمانه بعد منع طواقم الهلال الأحمر من الوصول إليه.
واعتدى مستوطنون على منازل تقع على الشارع الرئيسي في البلدة وقاموا بخلع عدد من أبوابها.
كما أصيبت مسنة بكسور عقب اعتداء مستوطنين عليها في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم.
واعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين في مدينة نابلس ومنطقة الحديدة في الأغوار الشمالية، وفلسطينية وابنها من ساحات المسجد الأقصى، فيما أغلقت شوارع رئيسية في الخليل ورام الله لتأمين اقتحامات المستوطنين.
اقتحامات للأقصى ومحاولات لتغيير وضعه التاريخي
وفي القدس المحتلة اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى ومنطقة باب الأسباط، وأدوا طقوساً استفزازية بحراسة مشددة من قوات الاحتلال التي أغلقت باب الأسباط أمام المصلين الفلسطينيين الوافدين لأداء صلاة الجمعة، كما أغلقت باب الملك فيصل أحد أبواب الأقصى.
وكانت محافظة القدس حذّرت من الحملة التي تقودها جماعات المستوطنين بالتعاون مع مسؤولين في الاحتلال لفرض اقتحام المسجد الأقصى اليوم، في خطوة تصعيدية خطيرة تهدف إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، مؤكدة أن اختيار يوم الجمعة تحديداً- وهو اليوم الذي يُغلق فيه الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين- يعكس نوايا واضحة لفرض واقع جديد بالقوة، في سابقة لم تحدث منذ احتلال القدس عام 1967.
ومن جهة أخرى أجبرت سلطات الاحتلال فلسطينية على هدم منزلها في حي السويح بالقدس.
إحراق مسجد في رام الله
حرق مستوطنون اليوم مسجداً ومركبتين، وخطوا شعارات عنصرية على جدران في قرية جيبيا شمال غرب رام الله.
وأدانت وزارة الأوقاف الفلسطينية إحراق المسجد، موضحةً أنه يندرج ضمن سياسة ممنهجة وتحريض رسمي من قبل حكومة الاحتلال، لترهيب الفلسطينيين واستهداف وجودهم وهويتهم الدينية.
وشددت على أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الانتهاكات المتكررة بحق المساجد والمقدسات الإسلامية والمسيحية يُشجع الاحتلال ومستوطنيه على التمادي في جرائمهم.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت أمس عدداً من الفلسطينيين، وفرضت إجراءات مشددة على المسجد الأقصى وفي البلدة القديمة بالقدس، لتأمين اقتحامات واسعة للمستوطنين.