جنيف-سانا
حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الإثنين، من خطورة التصعيد المتزايد في السودان، مؤكداً أن اتساع نطاق العنف واستخدام الطائرات المسيّرة بشكل مكثف ينذران بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في البلاد.
ونقلت وكالة رويترز عن تورك قوله في بيان: إن المجتمع الدولي يواجه مؤشرات مقلقة على تحول الحرب في السودان إلى مرحلة “أشد فتكاً”، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، مشيراً الى أن الطائرات المسيّرة أصبحت العامل الرئيسي في مقتل المدنيين.
وأكد تورك أن المدنيين يواجهون خطر النزوح مجدداً، وخاصة في مدينتي الأبيض والدلنج، مع تصاعد محتمل في حدة الحرب، محذراً من أن استمرار الأعمال القتالية، قد يؤدي إلى امتداد المواجهات نحو ولايات وسط وشرق السودان، وما يرافق ذلك من تداعيات إنسانية خطيرة.
كما لفت إلى أن تصاعد العنف يهدد جهود إيصال المساعدات الإنسانية، في وقت تواجه فيه مناطق عدة من السودان، ولا سيما كردفان، خطر المجاعة وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.
وأضاف: إن استخدام الطائرات المسيّرة سمح باستمرار العمليات العسكرية خلال موسم الأمطار، الذي كان يشهد سابقاً تراجعاً في المعارك البرية، داعياً إلى فرض قيود صارمة على نقل الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة المتطورة إلى السودان.
وأفادت بيانات مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأن الهجمات تقف وراء نحو 80 بالمئة من إجمالي الوفيات المرتبطة بالحرب خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، حيث قُتل ما لا يقل عن 880 شخصاً نتيجة ضربات نفذتها طائرات مسيّرة، معظمها في إقليم كردفان.
وأشارت إلى مقتل 26 مدنياً في غارات بطائرات مسيّرة استهدفت منطقة القوز بولاية جنوب كردفان ومحيط مدينة الأبيض في شمال كردفان يوم الثامن من أيار الجاري.
ويشهد السودان حرباً مستمرة منذ نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن سقوط عشرات آلاف القتلى والمصابين وتشريد ملايين المدنيين، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في أنحاء واسعة من البلاد.
تحذيرات أممية من ارتفاع عدد ضحايا الطائرات المسيّرة في السودان