بروكسل-سانا
أطلقت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، حزمة اجتماعية تتضمن أول استراتيجية لمكافحة الفقر على مستوى الاتحاد الأوروبي، تهدف إلى القضاء على الفقر بحلول عام 2050، بالإضافة إلى تدابير جديدة لتحسين حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، في ظل ضغوط متزايدة يعيشها الأوروبيون نتيجة أزمة السكن وسوق العمل سريع التغيير.
وأشارت المفوضية في تقرير نشر على موقعها إلى أن واحداً من كل خمسة أوروبيين معرض لخطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي، بينما يصل الخطر بين الأطفال إلى واحد من كل أربعة، ما يجعل الوقاية من الفقر وحماية المعرضين للخطر أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
وترتكز استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الفقر على ثلاث أولويات رئيسية، تتضمن توفير وظائف جيدة للجميع باعتبار العمل السبيل الأول للخروج من الفقر، وضمان الوصول الفعال إلى خدمات عالية الجودة ودعم دخل كافٍ، بالإضافة إلى العمل المنسق لمكافحة الفقر.
وأوضحت المفوضية أن الاستراتيجية تهدف إلى خفض عدد الأشخاص المعرضين لخطر الفقر بما لا يقل عن 15 مليون شخص بحلول عام 2030، لافتة إلى أن أسعار المنازل ارتفعت بنسبة 60% في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي منذ عام 2013، ويعيش ما يقرب من 17% من سكان الاتحاد في مساكن مكتظة، ويعاني حوالي مليون شخص من شكل من أشكال التشرد.
وحول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، شددت المفوضية على ضرورة تحويل الحقوق إلى واقع ملموس من خلال إطلاق بطاقة الإعاقة الأوروبية وبطاقة مواقف السيارات الأوروبية، وتحسين إمكانية الوصول في جميع وسائل النقل، مع التركيز على تمكينهم من العيش باستقلالية والمشاركة الكاملة في المجتمع.
ويذكر أن أكثر من 90 مليون شخص في الاتحاد الأوروبي يواجهون خطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي، مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتأثير الأزمات وفق المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي.