طوكيو-سانا
تسعى صناعة الدفاع في اليابان إلى توسيع حضورها في السوق العالمية للأسلحة، بعد خطوات حكومية متتالية سمحت برفع القيود عن تصدير الأنظمة الدفاعية الفتاكة، في تحوّل يُعد الأوسع منذ عقود.
وذكر تقرير لوكالة “فرانس برس”، اليوم الأحد، أن هذا التحول يأتي في وقت تستعد فيه الحكومة اليابانية لتعميق تعاونها الدفاعي مع حلفائها، حيث تشمل أبرز المشاريع صفقةً لتزويد البحرية الأسترالية بـ11 فرقاطة مصممة في اليابان، إلى جانب مشاريع مشتركة مع دول مثل أستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا.
ونقلت الوكالة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام قوله: إن عدة شركات يابانية باتت ضمن قائمة أكبر 100 شركة دفاعية في العالم، مستفيدة من زيادة الإنفاق العسكري المحلي الذي ارتفع بنحو 10% خلال عام 2025.
ويرى محللون أن اليابان تركز على القطاعات عالية التقنية، مثل أنظمة الصواريخ والرادارات والسفن الحربية والإلكترونيات الدفاعية، في محاولة لتعويض عدم قدرتها على منافسة الشركات الكبرى في الأنظمة التقليدية الثقيلة.
وفي المقابل، حذّر خبراء من أن توسع الصناعة الدفاعية اليابانية سيحتاج إلى وقت طويل بسبب تحديات تتعلق بالإنتاج ونقص اليد العاملة، إضافة إلى الحاجة لإقناع الرأي العام المحلي الذي لا يزال منقسماً حول تصدير الأسلحة.
وألغت طوكيو، في نيسان الماضي، حظراً استمر سنوات على صادرات الأسلحة الفتاكة، وسمحت ببيعها إلى 17 دولة بموجب اتفاقات دفاعية ثنائية، ما فتح الباب أمام شركات الدفاع اليابانية لتعزيز حضورها الدولي.
وتأتي هذه التحولات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في آسيا، ولا سيما الحرب في الشرق الأوسط، وارتفاع الطلب العالمي على الأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يجعل من اليابان لاعباً متنامياً في سوق السلاح الدولية خلال السنوات المقبلة.