موسكو-كييف-سانا
تشهد الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً عسكرياً متواصلاً على امتداد خطوط الجبهة، في وقت تزداد فيه العمليات باستخدام الطائرات المسيّرة، بينما تشهد المسارات الدبلوماسية جموداً في مساعي إنهاء الحرب.
وتواصل الطائرات المسيّرة لعب دور محوري في العمليات العسكرية، مع استهداف متبادل للبنى التحتية والمواقع الحيوية في العمقين الروسي والأوكراني، ما يفاقم التداعيات الإنسانية والعسكرية.
هجمات مكثفة متبادلة بالطائرات المسيّرة
ذكرت وكالة الأنباء الأوكرانية اليوم السبت، أن القوات الروسية شنّت هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت البنية التحتية للموانئ في مدينة إزمايل بمنطقة أوديسا، إضافة إلى منشآت طاقة في ميكولايف وكريفي ريه، وسط تأكيدات بأن الدفاعات الجوية الأوكرانية تمكنت من إسقاط عدد كبير منها.
وفي خيرسون، أدى هجوم بمسيّرة روسية على حافلة صغيرة إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين، فيما أصيب ثلاثة أشخاص في منطقة سومي جراء هجمات مماثلة، إضافة إلى أضرار في منشآت مدنية في ترنوبل.
وفي المقابل، أفاد مسؤولون محليون في روسيا بإصابة مدنيين، جراء هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة في مقاطعة كورسك.
تصعيد واسع على الجبهات
نفذت القوات الروسية خلال الساعات الماضية مئات الغارات الجوية على عدة مناطق، في حين سجلت اشتباكات عنيفة على خطوط المواجهة، وسط استخدام مكثف للقنابل الموجهة والطائرات المسيّرة الانتحارية.
من جانبه، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن روسيا تسعى لإرهاق منظومات الدفاع الجوي عبر هجمات واسعة، مؤكداً أن استمرار الدعم العسكري، وخصوصاً الصواريخ، يمثل عاملاً حاسماً في المواجهة، مشدداً على ضرورة عدم تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو.
تطورات ميدانية
أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على بلدات جديدة في مقاطعتي سومي وخاركيف، في حين أكدت موسكو إسقاط أكثر من 200 طائرة مسيّرة أوكرانية في عدة مناطق، بينها محيط العاصمة موسكو.
وتتواصل الحرب الروسية – الأوكرانية بوتيرة تصعيدية على المستويين العسكري والسياسي، وسط تحذيرات دولية متزايدة من تفاقم التداعيات الإنسانية، في ظل غياب أي تقدم ملموس نحو تسوية دبلوماسية.