جنيف-سانا
أكدت منظمة الصحة العالمية تحقيق تحسن ملحوظ في مؤشرات الصحة العامة على المستوى العالمي، محذرة في الوقت ذاته من أن استمرار هذه المكاسب مهدد جراء نقص التمويل والاستثمارات الإضافية اللازمة للقطاع الصحي.
وذكرت المنظمة في تقريرها السنوي الصادر الخميس في جنيف، ونقله موقع أخبار الأمم المتحدة، أنها أحرزت تقدماً كبيراً نحو تحقيق أهداف “الغايات المليارية الثلاثية” للفترة ما بين 2019 و2025، والمتمثلة في تعزيز التغطية الصحية الشاملة، والحماية من الطوارئ الصحية، وضمان حياة أكثر صحة لمليارات البشر.
وأوضح التقرير أنه مقارنة بعام 2018، سُجل ارتفاع في عدد المستفيدين من الخدمات الصحية الأساسية بنحو 567 مليون شخص، فيما حظي نحو 698 مليوناً بحماية أفضل من الطوارئ الصحية، وارتفع عدد الذين يعيشون حياة صحية بمعدل 1.75 مليار شخص بحلول عام 2025.
وأشار التقرير إلى أن العالم لا يزال بعيداً عن المسار الصحيح لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، مبيناً أن الضغوط المالية وعمليات إعادة الهيكلة أدت إلى تراجع القدرات البشرية المخصصة لتنفيذ البرامج التقنية.
وأكد التقرير أن التمويل المرن هو الركيزة الأساسية للحد من التفاوت الصحي، وخاصة في المجتمعات الأكثر احتياجاً.
مدير الصحة العالمية: تهديد واحد يواجه المكتسبات
وحسب التقرير حذر المدير العام للمنظمة الدكتور تيدروس غيبريسوس من الركون إلى هذه النتائج أو اعتبارها “أمراً مسلماً به”، مشدداً على أن حماية المكتسبات الصحية وتوسيع نطاقها يتطلبان دعماً مالياً مستداماً للوصول إلى أعلى مستوى صحي كحق أساسي للجميع.
ويعكس هذا التقرير سعي المنظمة لترسيخ استراتيجية “الغايات المليارية الثلاثية” الرامية لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، عبر توسيع مظلة التغطية الصحية والحماية من الطوارئ، رغم ما تواجهه من تحديات تمويلية وفجوات ناتجة عن تراجع مساهمات المانحين، ما يستوجب اعتماد آليات مالية مستدامة لضمان استمرارية برامجها في المناطق الأكثر احتياجاً.