دمشق-سانا
افتتح وزيرا الصحة مصعب العلي وهند قبوات هند قبوات اليوم الخميس، مركز كفرسوسة الصحي الجديد بدمشق لرعاية وتأهيل الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد، وذلك بدعم من مؤسسة “خذ بيدي” التنموية.
ويقدم المركز خدمات الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب عيادة لطب الأسنان، وغرفة للعلاج الوظيفي، وأخرى لتقويم الكلام واللغة، وثلاث غرف للتدخل الفردي، لتقديم العلاجات اللازمة للأطفال المصابين بطيف التوحد.
خطوة نوعية ضمن الخطة الوطنية

أوضح معاون وزير الصحة حسين الخطيب في تصريح لمراسلة سانا، أن المركز يمثل خطوة مهمة في ظل النقص الواضح بعدد المراكز المتخصصة برعاية وعلاج الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد.
وأشار الخطيب إلى أن افتتاح المركز يأتي ضمن خطة وطنية تسهم في تعزيز الرعاية الصحية والنفسية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، مبيناً أن دور المركز لا يقتصر على تقديم العلاج داخل المؤسسة، بل يشمل دعم الأسر ومساعدتها على متابعة العلاج السلوكي في المنازل، بما يخفف الأعباء عن الأهالي ويعزز فرص دمج الأطفال في المجتمع.
البدء بعلاج 61 طفلاً
بدوره، بيّن مدير صحة دمشق الدكتور وائل دغمش أن المركز بدأ بتقديم العلاج السلوكي لـ 61 طفلاً، وأن هذه التجربة ستتعمم مستقبلاً على باقي المؤسسات الصحية في المحافظات، بهدف توسيع نطاق الاستفادة منها، مؤكداً أهمية هذه الخطوة في حصر أعداد الأطفال المصابين بالتوحد وتقديم العلاج لهم وفق أحدث الأساليب العالمية المعتمدة.
برامج تخصصية وجلسات فردية وجماعية

من جهته، أوضح رئيس مؤسسة “خذ بيدي” المتخصصة بتأهيل أطفال التوحد الدكتور أنس شيخة، أن المركز يقدم خدمات متنوعة تستهدف الجوانب السلوكية والنفسية والحسية والحركية للأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد، نظراً لما تعانيه هذه الفئة من مشكلات في الحركات الدقيقة ما يستدعي تدخل متخصصين، إضافة إلى جلسات فردية يعمل خلالها مدرب مختص مع كل طفل بشكل مباشر، وجلسات جماعية تهدف إلى تعزيز التفاعل الاجتماعي وتنمية مهارات التواصل والمشاركة.
ولفت إلى أن المركز يوفر أيضاً برامج الدمج المدرسي، التي تهدف إلى إعداد الأطفال للالتحاق بالمدارس النظامية مع أقرانهم، بالتعاون مع وزارة التربية، موضحاً أنه تم تجهيز منهاج تعليمي خاص بمصابي التوحد مُترجم إلى اللغة العربية، وسيُباشر تطبيقه قريباً في الصفوف الدامجة، ولا سيما للحالات ذات الأعراض الخفيفة.

واضطراب طيف التوحد هو اضطراب نمائي عصبي يؤثر في كيفية تفاعل الشخص مع الآخرين، ويظهر الأفراد المصابون به اختلافات في المهارات الاجتماعية واللغوية وسلوكيات متكررة، وتظهر أعراضه عادةً في مرحلة الطفولة المبكرة، ويمكن للتشخيص المبكر والعلاجات السلوكية المنظمة أن تحسن حياة الأفراد المصابين.
ومؤسسة خذ بيدي هي مؤسسة تنموية خيرية غير ربحية، تركز بشكل أساسي على تأهيل وتعليم الأطفال المصابين بطيف التوحد والأطفال من ذوي الإعاقات الذهنية، من خلال تقديم أنشطة تأهيل وتعديل سلوك، وتعليم أكاديمي، وعلاج وظيفي وحركي، إضافة إلى خدمات الإرشاد والدعم النفسي، وأنشطة النطق والتخاطب.












