جنيف-سانا
أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا، أن المنظمة الدولية تدرس الإبقاء على شكل من أشكال وجودها في لبنان بعد انتهاء تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل” في وقت لاحق من العام الجاري.
ونقلت وكالة رويترز عن لاكروا قوله في تصريحات للصحفيين في جنيف اليوم الخميس: إنه يجري مشاورات مع مختلف الأطراف بشأن الخيارات المطروحة بعد انتهاء التفويض الرسمي للقوة في نهاية كانون الأول المقبل، على أن تُرفع توصيات إلى مجلس الأمن الدولي بحلول حزيران.
وأضاف: إن “اللبنانيين واضحون جداً في رغبتهم في الحفاظ على وجود الأمم المتحدة”، مشيراً إلى أن أي وجود مستقبلي سيكون على الأرجح “أصغر حجماً” من القوة الحالية.
وتنتشر قوة اليونيفيل في لبنان منذ عام 1978، وتضم أكثر من سبعة آلاف جندي حفظ سلام من 47 دولة، وقد أفادت القوة بمقتل خمسة من عناصرها خلال الأسابيع الأخيرة، بينهم ثلاثة من إندونيسيا واثنان من فرنسا، في سياق التصعيد الأخير بين إسرائيل وميليشيا حزب الله.
وتتضمن مهام اليونيفيل حالياً مراقبة وقف إطلاق النار، ودعم الجيش اللبناني في انتشاره في جنوب البلاد، والمساعدة في تطبيق حظر الأسلحة غير الشرعية في المنطقة.
وشهدت الفترة الأخيرة تجدد الأعمال القتالية بين ميليشيا حزب الله وإسرائيل، فيما لا يزال وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس عشر من الشهر الجاري هشاً، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان، حيث تشير تقارير ميدانية إلى سيطرة القوات الإسرائيلية على مناطق عازلة أعلنتها من جانب واحد.
يشار إلى أن “يونيفيل” دعت أمس الأربعاء الحكومة اللبنانية إلى الإسراع في إتمام تحقيقها الخاص لتحديد هوية مرتكبي الجرائم ضد قوات حفظ السلام ومحاسبتهم، في إشارة إلى إعلانها في الـ18 من نيسان الجاري مقتل جندي فرنسي، وإصابة ثلاثة آخرين بعد تعرض دورية تابعة لها لإطلاق نار جنوب لبنان، فيما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حينها: إن المؤشرات تشير إلى مسؤولية ميليشيا “حزب الله”.