بيروت-سانا
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الثلاثاء، أن إنهاء الحرب بات ضرورة ملحّة، مشيراً إلى أن الطريق لذلك يمرّ عبر صون سيادة لبنان وحماية وسلامة أراضيه، وشدد على ضرورة تكريس احتكار الدولة للسلاح.
وفي كلمة له أمام وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، نشرتها الوكالة اللبنانية للإعلام، أوضح سلام أن “إنهاء الحرب بات ضرورة ملحّة”، معتبراً أن “بلوغ هذا الهدف يقتضي مواجهة صريحة مع الواقع الداخلي الذي أضعف الدولة سنوات طويلة”، مضيفاً إن “الدولة التي لا تحتكر قرار الحرب والسلم تبقى دائماً عرضةً للخطر”.
وأكد سلام أن “الحكومة اللبنانية ملتزمة باتباع مسار واضح ومسؤول للخروج من النزاع الراهن”، مشيراً إلى أنّ “خيار الدبلوماسية ليس علامة ضعف، بل تعبير عن مسؤولية وطنية تهدف إلى عدم ترك أي مسار لاستعادة سيادة لبنان وحماية شعبه”.
وشدد سلام على خيار الحكومة اللبنانية في “تكريس احتكار الدولة للسلاح، ووضع حدٍّ للتدخلات الإقليمية في الشأن اللبناني الداخلي”، مشيراً إلى اتخاذ “سلسلة من الإجراءات الحاسمة في هذا الاتجاه حيث باشرت الحكومة اللبنانية مؤخراً بتنفيذ خطة لجعل بيروت منطقة خالية من السلاح، كما تم حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ “حزب الله” وتوجيه القوى الأمنية للتحري عن عناصر “الحرس الثوري الإيراني” العاملين سراً على الأراضي اللبنانية واعتقالهم وترحيلهم وفقاً للقوانين المرعية”.
وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية في كلمته: “مع دخولنا مرحلة جديدة من تاريخ لبنان المضطرب، عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، نأمل أن يكون مستداماً، وأن يضع حداً للحروب بالوكالة التي أثقلت كاهله سنوات طويلة”.
وأوضح سلام: “بات أكثر من 40% من السكان تحت خط الفقر، وتضررت أو دُمّرت 40 ألف وحدة سكنية، ونزح أكثر من مليون شخص”.
وحول علاقة لبنان بالاتحاد الأوروبي قال سلام: “طالما شكّلت شراكتنا الطويلة معكم مصدر قوة وطمأنينة لشعبنا، وقد أكدت الدول التي تمثلونها رفضها أن يكون لبنان ساحةً للحروب الإقليمية أو النزاعات الدولية، بل شددت على كونه بلداً مستقلاً ذا سيادة”.
وجرى الخميس الماضي إعلان وقفٍ لإطلاق النار في لبنان مدة 10 أيام، الأمر الذي لاقى ترحيباً عربياً ودولياً واسعاً.