نيويورك-سانا
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة ” يونيسيف” من أن الجوع والأمراض يتفاقمان وينتشران بشكل متزايد بين الأطفال في السودان.
ونقل “مركز أنباء الأمم المتحدة” عن إيفا هيندز رئيسة الاتصالات في اليونيسف بالسودان قولها: إنه “مع دخول الحرب عامها الرابع، فإن الواقع الذي يعيشه الأطفال يزداد قتامة ساعة تلو الأخرى”، مشيرة إلى أن “245 طفلاً قتلوا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري سقط معظمهم في منطقتي دارفور وكردفان، وهو ما يمثل زيادة حادة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي”.
وأضافت هيندز: إن “الجوع والأمراض ينتشران بشكل متزايد بين الأطفال، إذ يتوقع أن يواجه 4.2 ملايين طفل حول السودان سوء التغذية الحاد بينهم 825 ألف طفل سيعانون من سوء تغذية حاد وشديد، وهي حالة قد تكون مميتة ما لم يتوفر لها علاج عاجل”.
وبينت أن “نصف المباني المدرسية خرجت عن العمل إذ تحول العديد منها إما إلى مأوى للأسر النازحة وإما باتت تحتلها أطراف مسلحة، وهو ما أدى إلى حرمان 8 ملايين طفل من حقهم في التعليم”.
ولفتت هيندز، إلى أن “اليونيسف بحاجة إلى 962.9 مليون دولار هذا العام للوصول بمساعدات منقذة للحياة إلى 7.9 ملايين طفل في جميع أنحاء السودان” مشيرة إلى أن “المنظمة لم تتلقَ حتى الآن سوى 16% من هذا المبلغ”.
وتابعت: “حماية الأطفال في السودان ليست خياراً وتتطلب احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، وتوفير التمويل اللازم” مؤكدة أن “الأطفال هم من يدفعون الثمن”.
وبعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في السودان بات ما يقرب من 34 مليون شخص أي نحو شخصين من كل ثلاثة أشخاص في السودان بحاجة إلى دعم إنساني ما يجعلها أكبر أزمة إنسانية في العالم.