جنيف-سانا
حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، مؤكدة أن الأوضاع المعيشية للفلسطينيين لا تزال متردية وكارثية، في ظل عرقلة متعمدة للمساعدات الإنسانية أدت إلى وفيات كان يمكن تفاديها.
وكشفت المنظمة، في بيان أوردته وكالة وفا اليوم الأحد، أن ما يسمى “وقف إطلاق النار” المطبق منذ تشرين الأول الماضي فشل في إنهاء معاناة الفلسطينيين في القطاع، حيث قتل ما لا يقل عن 733 شخصاً وجُرح 1913 آخرون منذ ذلك التاريخ.
وأشارت المنظمة إلى أن فرقها الطبية أجرت أكثر من 40 ألف تضميد لجروح ناتجة عن إصابات عنيفة، شملت طلقات نارية وانفجارات، مؤكدة أن أكثر من 60 بالمئة من الحالات في عياداتها بمدينة غزة هي جروح ناتجة عن هجمات إسرائيلية مباشرة.
وقالت مديرة الطوارئ في المنظمة، كلير سان فيليبو: إن السلطات الإسرائيلية تفرض شروطاً تهدف إلى “تدمير ظروف الحياة” عبر التقييد المنهجي لدخول المساعدات وإلغاء تسجيل 37 منظمة إغاثية دولية، من بينها منظمة أطباء بلا حدود التي منعت من إدخال أي إمدادات طبية منذ مطلع العام الحالي.
وعلى الصعيد الميداني، أوضحت المنظمة أن الاحتلال قسم القطاع فعلياً عبر ما يسمى “الخط الأصفر”، حاشراً الفلسطينيين في 42 بالمئة فقط من الأراضي المدمرة، وحول محيط هذا الخط إلى “منطقة قتل” مستمرة تحت قصف الطيران والمدفعية وزوارق الحرب.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي والدول العربية إلى استخدام الضغوط السياسية كافة لإجبار إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، على حماية الفلسطينيين واستعادة ظروف الحياة الكريمة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة دون عوائق.
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود الدولية في وقت سابق الاحتلال الإسرائيلي بوقف إجراءاته التعسفية والسماح لها بمواصلة تقديم استجابتها الطبية والإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية خلال عام 2026.