الدوحة-سانا
وجهت دولة قطر رسالة متطابقة رابعة عشرة إلى كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن جمال فارس الرويعي، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها.
وذكرت وكالة قنا اليوم السبت أن المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، وجهت الرسالة وأكدت أن الاعتداءات تمثل “انتهاكاً صارخاً” للسيادة الوطنية، وتهديداً مباشراً لأمن البلاد واستقرار المنطقة.
وأشارت الرسالة إلى أن وزارة الدفاع القطرية أعلنت عن تعرض البلاد في 8 نيسان الجاري، لهجوم بسبعة صواريخ بالستية وعدد من الطائرات المسيّرة أطلقتها إيران، مؤكدة أن القوات المسلحة القطرية تمكنت من اعتراضها جميعاً دون تسجيل إصابات.
وأضافت: إن الاعتداءات جاءت رغم صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 (2026) الذي أدان الاعتداءات الإيرانية على قطر ودول مجاورة، وطالب بوقفها فوراً، معتبرة أن استمرارها يشكل خرقاً واضحاً للقرار الأممي.
وشددت الدوحة على أن الأهداف التي تعرضت للهجوم ذات طبيعة مدنية، معتبرة أن استهدافها يمثل انتهاكاً لاتفاقيات جنيف لعام 1949 ومبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين وحظر الهجمات العشوائية.
ودعت قطر مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدة احتفاظها بحق الرد وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس.
كما أوضحت أن الجهات المختصة تعمل على حصر الأضرار والخسائر الناجمة عن الاعتداءات، مع التعهد بإطلاع الأمم المتحدة على أي مستجدات لاحقة، مطالبة بتعميم الرسالة كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.
وأكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الجمعة، على ضرورة العمل على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وصولاً إلى اتفاق دائم يضمن الاستقرار في المنطقة.