القاهرة-سانا
أدان مجلسا النواب والشيوخ في مصر اليوم السبت، الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، مؤكدين أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ومعلنين تضامنهم الكامل معها.
ونقل موقع بوابة الأهرام عن المجلسين قولهما في بيان مشترك: إنهما شددا على أن هذه الاعتداءات تمثل “انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها”، فضلاً عن كونها مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وأشار البيان إلى أن هذه التطورات تشكل تصعيداً خطيراً يمس منظومة الأمن العربي بأكملها، ويضع استقرار المنطقة أمام اختبار حقيقي، مؤكداً وقوف مصر إلى جانب الدول المتضررة في مواجهة هذه التحديات.
وأكد المجلسان أن أي مساس بسيادة دول الخليج العربي أو الأردن يمثل تهديداً مباشراً للمصالح العليا لمصر، ما يستدعي تبني موقف عربي موحد يتسم بالوضوح والحزم، ويرفض محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة أو زعزعة استقرار الدول.
كما حذر البيان من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لاستهداف منطقة الخليج وممراتها الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية، إضافة إلى انعكاساته على أسعار الطاقة وسلاسل إمداد الغذاء.
واعتبر البيان أن استمرار التصعيد يشكل تهديداً مباشراً لأمن الشعوب العربية، داعياً إلى بلورة ترتيبات إقليمية شاملة تعزز مفهوم الأمن الجماعي العربي، وترجمتها إلى آليات عملية قادرة على حماية سيادة الدول وصون مقدراتها.
وفي ختام البيان، جدد المجلسان التأكيد على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تمثل الخيار الأمثل لتجنب مزيد من التصعيد والانزلاق إلى صراعات مفتوحة، محذرين من أن الحلول العسكرية لا تؤدي إلا إلى دوامات ممتدة من العنف، بينما يبقى الحوار والالتزام بالقانون الدولي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام.
وتتعرض دول الخليج خلال الأسابيع الأخيرة لاعتداءات إيرانية، طالت منشآت مدنية وخدمية ومباني سكنية، في سياق الحرب الأمريكية الإسرائيلية ــ الإيرانية.