القدس المحتلة-سانا
كشفت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم، أن ما بين 6 إلى 10 مرضى يموتون يومياً أثناء انتظارهم السفر للعلاج خارج القطاع، في ظل الإغلاق شبه الكامل لمعبر رفح منذ سيطرة الاحتلال عليه في أيار 2024.
وقال مدير دائرة المعلومات في الوزارة زاهر الوحيدي، في تصريح لوسائل إعلام فلسطينية: إن 1400 مريض من أصل 20 ألفاً توفوا منذ إغلاق المعبر، مشيراً إلى أن “كل يوم يشهد وفاة ما بين 6 إلى 10 مرضى ممن يحتاجون للسفر العاجل”.
وأوضح الوحيدي أن عدد الحالات المصنفة بأنها “في أعقاب الحياة” بلغ 195 حالة من أصل 300، وهي حالات شديدة الخطورة قد تفارق الحياة خلال ساعات إذا لم تُجلَ فوراً، كما أشار إلى وجود 1971 حالة طارئة تحتاج للإجلاء خلال أسابيع، محذراً من أن تدهور وضعها خلال شهر سيحوّلها إلى حالات حرجة للغاية.
وبيّن أن من بين المرضى المحتاجين للسفر نحو 4 آلاف طفل ومثلهم من مرضى السرطان، مؤكداً أن ما يصفه الاحتلال بـ“فتح معبر رفح” منذ الـ 20 من شباط الماضي لا يتناسب إطلاقاً مع حجم الكارثة الصحية، إذ لا يسمح سوى بخروج 24 مريضاً يومياً مع مرافقيهم، وسط قيود مشددة.
وأضاف: إن 490 مريضاً فقط تم إجلاؤهم خلال شهر، وهو رقم “لا يذكر” مقارنة بالحاجة الفعلية، موضحاً أن القطاع يحتاج لإجلاء 400 مريض يومياً، على الأقل 200 كحد أدنى، لإنهاء ملف المرضى والجرحى خلال ستة أشهر.
ويشهد القطاع الصحي في غزة واقعاً كارثياً تفاقم بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل، واستهداف البنى التحتية الصحية في القطاع، بما في ذلك المستشفيات والمراكز الطبية ومخازن الأدوية، إلى جانب الحصار وإغلاق المعابر ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والمساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تراجع حاد في قدرة المنظومة الصحية على تقديم الرعاية المتقدمة، وجعل السفر للعلاج خارج غزة الخيار الوحيد لإنقاذ آلاف المرضى.