نيويورك-سانا
دعت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت السلطات اللبنانية إلى التركيز على وضع خارطة طريق شاملة لمعالجة مسألة ميليشيا حزب الله بدلاً من الرهان على تسوية إقليمية لحل مشاكله.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن “بلاسخارت” قولها في مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء حول تنفيذ القرار 1701: إن “هذه الخارطة يجب ألا تقتصر على سلاح حزب الله فحسب، بل يتعين أن تشمل أيضاً شبكاته المالية وبنيته الاجتماعية، وأن يتشارك في وضعها جميع مؤسسات وأجهزة الدولة اللبنانية”.
وتحدثت بلاسخارت عن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وسقوط الكثير من الضحايا المدنيين قائلة: “سرعان ما تلاشت الآمال في أن يبقى لبنان بمنأى عن الحرائق المستعرة في المنطقة عندما شن حزب الله هجوماً على إسرائيل في الساعات الأولى من الـ 2 آذار الجاري، ناشراً بذلك شرارات لا تزال تحرق لبنان، وتشعل ألسنة اللهب فيه”.
ودعت المنسقة الخاصة إلى اتخاذ “إجراءات سريعة وحاسمة” بشأن الأهداف المؤجلة منذ زمن، بما فيها “وضع استراتيجية للأمن الوطني، وإطلاق شكل من أشكال الحوار بين مختلف الأحزاب السياسية، وتعزيز الفرص الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المهمشة، والتخطيط لليوم التالي فيما يخص مقاتلي حزب الله”.
وشددت هينيس بلاسخارت على ضرورة أن تحظى مسألة تعزيز قدرات الجيش اللبناني بذات القدر من الأهمية، وأضافت: إن الشعب اللبناني بمختلف أطيافه يمتلك رغبة كبيرة في العيش في بلد ومنطقة ينعمان بالاستقرار.
وتشهد الأوضاع في لبنان تصعيداً خطيراً، منذ نحو أسبوعين، إثر استهداف ميليشيا حزب الله مواقع في إسرائيل، وشنّ الأخيرة غارات متواصلة ويومية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع اللبناني، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى، وأكثر من ألفي جريح.
ودخلت هجمات إسرائيل على لبنان مرحلة أكثر خطورة، عقب توغل قواتها الإثنين الماضي برياً داخل جنوب لبنان عبر محاور عدة.