لندن-سانا
انضمت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى قائمة الجهات الدولية المحذّرة من التداعيات الخطيرة للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران على أسواق الطاقة والأسمدة والغذاء، مؤكدة أن تعطل الملاحة في مضيق هرمز يهدد باضطرابات واسعة وارتفاعات حادة في الأسعار العالمية.
وأوضحت المنظمة في تقرير لها صدر اليوم الثلاثاء، أن حركة ناقلات النفط عبر المضيق تراجعت بأكثر من 90% منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى توقف نحو 10 ملايين برميل يومياً عن الوصول إلى الأسواق.
ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار النفط بنسبة تتراوح بين 20 و35% لتصل إلى 115– 120 دولاراً للبرميل، بينما قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة 50 إلى 75%.
توقف شحنات الأسمدة
وأشار التقرير الذي نشرته صحيفة إندبندنت البريطانية، إلى أن منطقة الخليج العربي تعد مركزاً رئيسياً لإنتاج الأسمدة النيتروجينية، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو 30% من تجارة الأسمدة العالمية، ومع توقف الشحنات، تعطلت تجارة ما بين 3 و4 ملايين طن شهرياً، لترتفع أسعار اليوريا في المنطقة بنسبة 20%، وسط توقعات بزيادة عالمية تتراوح بين 15 و20% خلال النصف الأول من العام.
وأكدت الفاو أن ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة سيؤدي إلى زيادة كلفة الإنتاج الزراعي عالمياً، ما قد يدفع المزارعين إلى تقليل استخدام الأسمدة وبالتالي انخفاض إنتاج المحاصيل.
تداعيات على الدول الفقيرة
وحذرت المنظمة من أن الدول الفقيرة المعتمدة على الاستيراد، وخصوصاً في إفريقيا وآسيا، ستكون الأكثر تضرراً من الأزمة، بينما تواجه دول الخليج نفسها مخاطر بسبب اعتمادها الكبير على استيراد الغذاء.
ودعت الفاو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من آثار الأزمة، تشمل تطوير طرق تجارية بديلة، ودعم المزارعين، وتعزيز الإنتاج المحلي، مؤكدة أن إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز تبقى العامل الحاسم لاستقرار الأسواق.
وفي السياق ذاته، كشف برنامج الأغذية العالمي أن استمرار الحرب حتى نهاية حزيران القادم قد يدفع 45 مليون شخص إضافي إلى دائرة المجاعة الحادة، بينما حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، من أن الحرب على إيران تحمل تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي، داعية إلى حلول دبلوماسية تضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً لتجنب أزمة غذاء أو أسمدة أو طاقة عالمية.