واشنطن-سانا
قوبلت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل تحالف دولي يتولى تأمين مضيق هرمز وإعادة فتحه بالقوة برفض واضح من أبرز حلفاء واشنطن، الذين عبّروا عن خشيتهم من الانجرار إلى مواجهة عسكرية شاملة مع إيران.
وأكد ترامب في تصريحات له اليوم الثلاثاء، أن معظم دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” أبلغت البيت الأبيض عدم رغبتها في المشاركة في أي عملية عسكرية ضد إيران.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن بلاده قادرة على التحرك منفردة، ولا تحتاج إلى دعم خارجي على حد تعبيره.
موقف أوروبي موحّد
وأبدت العواصم الأوروبية موقفاً متماسكاً في رفض التصعيد العسكري، حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ليست طرفاً في النزاع، ولن تشارك في عمليات عسكرية داخل مضيق هرمز، مشيراً إلى استعداد باريس لمرافقة السفن فقط عندما تهدأ الأوضاع.
وفي ألمانيا شدد وزير الدفاع بوريس بيستوريوس على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي، بينما أكدت بريطانيا أنها لن تنخرط في حرب أوسع، داعية إلى خفض التوتر، رغم إرسالها المدمرة “إتش إم إس دراغون” إلى شرق المتوسط لتعزيز دفاعاتها.
وذهب حلفاء واشنطن في آسيا في الاتجاه ذاته، فاليابان استبعدت المشاركة بسبب القيود الدستورية، بينما نفت أستراليا وجود خطط لإرسال قطع بحرية، واكتفت كوريا الجنوبية بدراسة الطلب دون التزام.
الموقف الصيني
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في الـ 28 من شباط الماضي، حافظت الصين على موقف ثابت يرفض الانضمام إلى أي تحالف عسكري تقوده واشنطن، مفضلة الدفع نحو حلول دبلوماسية.
وكان ترامب دعا الدول التي يمر نفطها عبر مضيق هرمز إلى تحمل مسؤولية حماية هذا الممر الحيوي، مع استعداد واشنطن لتقديم الدعم والتنسيق.
ورداً على مقترح ترامب بتوفير مرافقة عسكرية للسفن، أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز أن هذه الخطوة لا تضمن سلامة الملاحة، وأن الحلول العسكرية ليست خياراً مستداماً لفتح المضيق.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الدعوات الدولية لاحتواء التصعيد الحالي في الشرق الأوسط، مع استمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع يصعب التحكم في تداعياته.