مدريد-بروكسل-سانا
استبعدت إسبانيا انخراطها في أي مهمة عسكرية في مضيق هرمز، مؤكدة أن الأولوية هي تحرك دولي جماعي لوقف الحرب ومنع أي تصعيد إضافي في المنطقة.
ونقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قوله: إنّ “الوضع في مضيق هرمز يثير قلقاً بالغاً لدى الأوروبيين”، معتبراً أن موقف الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون إنهاء الحرب بغض النظر عن الاعتبارات الاقتصادية.
إلى ذلك رفضت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديم دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعلياً أمام حركة ناقلات النفط، مشيرة إلى أنّ اسبانيا لن تقبل أي تدابير مؤقتة لأن الهدف يجب أن يكون إنهاء الحرب على الفور.
وأعربت دول أخرى في الاتحاد الأوروبي مثل ألمانيا وإيطاليا واليونان عن رفضها المشاركة في عمليات عسكرية في هرمز، في حين لم تتخذ دول أخرى القرار حتى الآن.
وفي سياق متصل، يبحث وزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل اليوم الإثنين سلسلة من الإجراءات الطارئة للتعامل مع الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز، نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية وما خلفته من اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب مصادر أوروبية، تعمل مفوضية الاتحاد الأوروبي على إعداد حزمة تدابير لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، فيما تدرس الحكومات الأوروبية تقديم دعم للصناعات المتضررة وخفض الضرائب على الطاقة، إضافة إلى مراجعة سوق الكربون لتخفيف الضغط على القطاعات الصناعية.
وأشارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في هذا السياق إلى أن بروكسل تدرس خيار فرض سقف لأسعار الغاز، في ظل المخاوف المتزايدة من تأثير إغلاق مضيق هرمز على تجارة الغاز الطبيعي المسال وإمدادات النفط، الأمر الذي أدى إلى اضطرابات غير مسبوقة في الأسواق الأوروبية.
وبحسب البيانات الرسمية، ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 50 بالمئة منذ بدء الحرب، ومن المقرر أن ترفع فون دير لاين هذا الأسبوع قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ إلى قادة الاتحاد الأوروبي تمهيداً لبحثها خلال القمة المقبلة.
ويدخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من الاضطراب مع اتساع نطاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، وتحوّل الصراع إلى تهديد مباشر لإمدادات الطاقة العالمية، وخصوصاً بعد تعطل حركة الملاحة في هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز في العالم.