جنيف-سانا
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن قلقه من تزايد اعتماد دول العالم على القوة لحل النزاعات، محذّراً من أن استمرار هذا النهج يحوّل المناطق المتأثرة إلى “أرض بلا حقوق”.
ونقلت وكالة فرانس برس عن تورك قوله في إحاطة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم: “إن اللجوء إلى القوة، سواءً عبر التهديد بها أو استخدامها فعلياً، لحل النزاعات أصبح أكثر تكراراً ويتم التعامل معه باعتباره أمراً عادياً”، وأضاف: “يجب ألا نعود إلى العنف كأساس لتنظيم العالم”.
وأوضح أن عدد النزاعات المسلحة تضاعف تقريباً منذ عام 2010 ليصل إلى نحو ستين نزاعاً، مشيراً إلى أن العالم بدأ يتحوّل إلى مكان أكثر خطورة، وبيّن أن أحد الأسباب الجوهرية لهذا الاتجاه يتمثل في التنافس المحموم على السلطة في مختلف أنحاء العالم على حساب حقوق الإنسان.
وأضاف: إن الفاعلين يتنازعون للاستحواذ على الأراضي والطاقة والنفوذ، متسائلاً: “لأي هدف؟ هل هو الهيمنة على الاقتصاد العالمي؟ أم مراكمة سلطة بلا حدود؟ أم إرسال الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء؟ لا بد أن تخدم السلطة بالتأكيد أهدافاً أخرى”.
وندّد تورك بما وصفه بـ اللامبالاة المتزايدة تجاه انتهاكات القانون الدولي، لافتاً إلى أنه قبل عقد من الزمن كانت أي هجمة على مستشفى تثير استنكاراً عالمياً واسعاً، بينما تُظهر البيانات الحديثة وقوع نحو عشر هجمات يومياً تستهدف منشآت صحية.
وحذّر أيضاً من تصاعد التهديدات التي تطال حقوق المرأة حول العالم، مسلطاً الضوء على تفشي جرائم قتل النساء والانتهاكات المروعة التي كشفت عنها قضايا بارزة، من بينها قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
ويُعد مجلس حقوق الإنسان هيئة حكومية دولية تابعة للأمم المتحدة، ويتألف من 47 دولة تتولى تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في جميع أنحاء العالم، ويمتلك المجلس صلاحية مناقشة مختلف القضايا والملفات المتعلقة بحقوق الإنسان على مدار العام، ويعقد اجتماعاته في مكتب الأمم المتحدة في جنيف.