بيروت-سانا
توقعت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا”، أن تشهد المنطقة العربية انتعاشاً اقتصادياً تدريجياً خلال العام الجاري، ليرتفع معدل النمو الإقليمي إلى 3.7 بالمئة، صعوداً من 2.9 بالمئة المسجلة في العام الماضي.
وأوضحت اللجنة في تقريرها الصادر اليوم الأربعاء، تحت عنوان “التوقعات الاقتصادية الكلية في المنطقة العربية” أن هذا النمو يأتي رغم التحديات المتزايدة وحالة عدم اليقين العالمية الناجمة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية والضغوط المالية، مشيرة إلى إمكانية انخفاض معدل التضخم الإقليمي ليصل إلى 5.4 بالمئة بحلول عام 2027، مدفوعاً باستقرار سلاسل التوريد وتوسع القطاعات غير النفطية.
واستعرض التقرير تباين مؤشرات النمو بين الدول العربية، حيث توقع ارتفاع نمو الناتج المحلي للدول ذات الدخل المرتفع إلى 4.2 بالمئة، وللدول ذات الدخل المتوسط إلى 3.3 بالمئة، بينما لا تزال الدول ذات الدخل المنخفض تواجه ضغوطاً مالية وإنسانية شديدة مع توقعات بانتعاش محدود خلال العامين القادمين.
وفيما يخص الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سلط التقرير الضوء على حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، جراء العدوان الإسرائيلي المستمر، مقدراً تكاليف إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، في ظل دمار طال 78 بالمئة من المباني وخسائر بشرية وفادحة.
ودعت اللجنة في ختام تقريرها الدول العربية إلى تعزيز التحول الرقمي، والاستثمار في رأس المال البشري، وتقليل الاعتماد على المحروقات، إضافة إلى ضرورة مواءمة الاستثمارات مع الأولويات الوطنية لتعزيز الاستقرار وخلق فرص عمل مستدامة.
بدوره، بيّن الأمين العام بالإنابة للإسكوا مراد وهبة أن التقرير اعتمد نهجاً مبتكراً عبر تقنيات “التعلم الآلي” لتقديم تقديرات دقيقة للناتج المحلي، مرجعاً الانتعاش الاقتصادي إلى جهود التنويع والاستثمار في القطاعات غير النفطية، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى حساسية المنطقة تجاه الاختلالات الخارجية والاضطرابات التي تطرأ على تدفقات التجارة الإقليمية.
يذكر أن “الإسكوا” هي إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة، وتعمل على دعم التنمية المستدامة، وتعزيز التكامل الإقليمي في الدول العربية.