القدس المحتلة-سانا
أكد المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة محمود بصل، أن القطاع يعيش مأساة إنسانية حقيقية تتفاقم يوماً بعد يوم، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي بعمليات القصف وقتل المدنيين ومنع إدخال المساعدات والبيوت المتنقلة لإيواء النازحين.
وأوضح بصل في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام فلسطينية اليوم الثلاثاء، أن الاحتلال يعتمد استراتيجية “التنقيط” في إدخال المساعدات، مشيراً إلى أن المعابر لا تعمل إلا بنحو 40 بالمئة من طاقتها، بينما لا يدخل سوى نحو 43 بالمئة من الاحتياجات الإنسانية الفعلية.
وبيّن أن آلاف خيام النازحين تضررت جراء المنخفض الجوي الأخير، وسط انتشار الأمراض، نتيجة العيش في بيئة رطبة وغير صحية، وانعدام البنية التحتية.
وأشار بصل إلى أن الدفاع المدني يواجه تحديات كبيرة في ظل نقص حاد في الوقود والمعدات، لافتاً إلى أن طواقمه انتشلت منذ بدء وقف إطلاق النار أكثر من ألف قتيل من تحت الأنقاض، في وقت تتطلب فيه عملية انتشال الجثامين توفير آليات ثقيلة إضافية لتجنب امتدادها لسنوات.
وطالب المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني، باتخاذ قرار دولي عاجل لإنهاء معاناة سكان غزة، وإدخال الاحتياجات الإنسانية والطبية بشكل فوري، وخاصة في ظل وجود نحو 22 ألف جريح بحاجة إلى تدخل طبي عاجل.
ويعيش الفلسطينيون في قطاع غزة كارثة إنسانية كبيرة إضافية، مع حلول الشتاء، حيث يقطن الآلاف منهم في خيام مهترئة لا تقاوم الأمطار الغزيرة، وسط دمار واسع للبنية التحتية والمنازل نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ العاشر من تشرين الأول الماضي.