نيويورك-سانا
جددت السعودية وتركيا دعمهما لوحدة السودان واستقراره وسيادته، مشيرتين إلى أهمية تضافر الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي يؤدي إلى إنهاء الأزمة فيه.
وأدان المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل في كلمة أمام مجلس الأمن، بشأن الوضع في السودان، أمس الخميس، الهجمات الإجرامية التي شنتها “قوات الدعم السريع” على مستشفى الكويك العسكري، وقافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وحافلة تقل نازحين، مشدداً على أن استهداف المدنيين والمنشآت والمرافق الإنسانية يُعد انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ويقوّض جهود الاستجابة والإغاثة.
ولفت المندوب السعودي إلى جهود بلاده منذ اندلاع الأزمة في السودان لوقف الحرب عبر مفاوضات جدة، والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، مشيراً إلى أن مساعدات بلاده المقدمة للسودان بلغت نحو 3.1 مليارات دولار أمريكي، في تأكيد على التزام المملكة العربية السعودية الثابت بدعم السودان وشعبه.
بدوره أعرب مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلدز عن قلق بلاده البالغ إزاء الصراع المستمر، والوضع الإنساني المتردي في السودان، مشدداً على أهمية الحوار والدبلوماسية لإنهاء النزاع.
وجدد يلدز دعم تركيا الكامل لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، لافتاً إلى أن هذا الأمر بالغ الأهمية لاستقرار المنطقة برمتها، محذراً من الآثار السلبية للتدخل الأجنبي في السودان، وعواقبه على استمرار الصراع، فضلاً عن المخاطر المحتملة التي قد تمتد إلى منطقة جغرافية أوسع.
وأشار يلدز إلى أن أنقرة تؤمن بأن الطريقة الأكثر فعالية لإنهاء الصراع هي من خلال الحوار والدبلوماسية، مشدداً على دعم بلاده للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراع، وعلى أهمية أن يكون هذا الحوار ملكاً للشعب السوداني نفسه وبإدارته.
وفي السياق ذاته لفت المندوب التركي إلى مواصلة بلاده تقديم المساعدات الإنسانية إلى السودان، للتخفيف من معاناة شعبه.
وقبل أيام جدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك دعوته جميع الأطراف في السودان إلى وقف العنف، والانخراط على نحو كامل في الحوار، سعياً إلى التوصل لوقف إطلاق النار.
وتتواصل المواجهات بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” منذ نيسان 2023، حيث أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص وتشريد ملايين آخرين.