نيويورك-سانا
جدّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك دعوته جميع الأطراف في السودان إلى وقف العنف، والانخراط على نحو كامل في الحوار، سعياً إلى التوصل لوقف إطلاق النار، بعد أن ذكرت تقارير مقتل أكثر من 50 مدنياً في 4 ولايات بهجمات بطائرات مُسيرة مؤخراً.
ونقل “مركز أنباء الأمم المتحدة” عن تورك قوله اليوم الأربعاء: إن “عمليات القتل الأخيرة تُعد تذكيراً جديداً بالعواقب المدمرة على المدنيين، جراء تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في الحرب بالسودان”، مشدداً على ضرورة أن “توقف جميع الأطراف الهجمات المتواصلة، وأن تتخذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين”.
وجدّد تورك في الوقت نفسه دعوته إلى جميع الدول، ولا سيما ذات النفوذ “لبذل كل ما في وسعها لإنهاء عمليات نقل الأسلحة التي تُغذي النزاع وتقوض حماية المدنيين”.
وترتكب قوات الدعم السريع المتمردة انتهاكات متزايدة لم تعد تقتصر على ساحات القتال، بل امتدت بشكل ممنهج إلى استهداف المستشفيات والمدارس والأحياء السكنية، وتواصل تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة ضد المرافق المدنية.
وعلى الصعيد الإنساني، وصلت قافلة مشتركة بين وكالات الأمم المتحدة إلى مدينتَي الدلنج وكادوقلي في ولاية جنوب كردفان، محملةً بإمدادات إنسانية منقذة للحياة، لدعم أكثر من 130 ألف شخص.
وتُعد هذه القافلة أول عملية كبيرة لإيصال المساعدات إلى المنطقة منذ ثلاثة أشهر، وقد حملت مستلزمات طبية وغذائية وصحية وتعليمية ومياهاً، وكانت الدلنج وكادوقلي معزولتين إلى حد كبير عن المساعدات لأكثر من عامين.
وقال ممثل اليونيسف في السودان شيلدون ييت: إن “وصول هذه القافلة يعد شريان حياة ضرورياً للأطفال الذين انقطعت عنهم المساعدات لفترة طويلة”.
وكانت وكالات تابعة للأمم المتحدة حذرت في العاشر من الشهر الجاري من أن استمرار العنف والمجاعة وتفشي الأمراض في السودان يؤدي إلى تفاقم وفيات الأطفال في ظل الهجمات المتكررة على قطاع الرعاية الصحية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية، ما يعرقل الجهود المبذولة لإنقاذ الأرواح.