روما-سانا
أعلن الفاتيكان أنه لن يشارك في مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن هناك العديد من الجوانب والمخاوف التي تحتاج إلى توضيح حول دور المجلس ومهامه.
ونقلت وكالة فرانس برس عن أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين قوله للصحفيين مساء أمس الثلاثاء بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: “لن نشارك في مجلس السلام الذي يرأسه ترامب، وذلك بسبب طبيعة الفاتيكان الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى”.
وأضاف بارولين: “لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب في الاجتماع الافتتاحي الذي سيعقد يوم غد الخميس في واشنطن.. هناك نقاط تثير بعض الحيرة… وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح”، مبيناً أن “أحد المخاوف تتعلق بأن من المفترض أن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي يجب أن تدير الأزمات على المستوى الدولي”.
وفي المقابل دافع وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني عن قرار روما بالمشاركة كمراقب في المجلس، معتبراً أن “غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط، لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنص وروح دستورنا، الذي ينص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات”.
ويضع هذا الانقسام إيطاليا في موقف دقيق بين حليفتها التقليدية في واشنطن وشريكها الروحي في الفاتيكان، في وقت تعلن فيه قوى أوروبية كبرى مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا، رفضها المشاركة في المجلس ذاته.
ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى “مجلس السلام” الذي أنشأه ترامب، لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أنها يمكن أن تشارك كمراقب.
وفي أيلول الماضي، اقترح ترامب لأول مرة إنشاء مجلس السلام عندما أعلن عن خطته لإنهاء الحرب على غزة، غير أنه أوضح لاحقاً أن صلاحيات المجلس ستتوسع لتشمل معالجة النزاعات الأخرى حول العالم.
وفي الثاني والعشرين من كانون الثاني الماضي أعلن ترامب رسمياً تدشين مجلس السلام على هامش منتدى دافوس في سويسرا، وانضمت له 26 دولة، ومن المقرر أن يعقد المجلس أولى اجتماعاته غداً في واشنطن، وسيتضمن مؤتمراً للمانحين مخصصاً لإعادة إعمار غزة.
وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيشارك في هذا الاجتماع، مبيناً أن المشاركة لا تعني عضويته في المجلس.