أنقرة-سانا
ألقى جهاز الاستخبارات التركي القبض على شخصين متورطين بالعمل لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” في مدينة إسطنبول.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مصادر أمنية قولها أمس الخميس: إن عملية القبض على الشخصين نُفّذت بالتعاون بين جهاز الاستخبارات والنيابة العامة ومديرية أمن إسطنبول، وذلك بعد مراقبتهما من قبل الاستخبارات منذ فترة، وثبت أنهما كانا ينقلان معلومات إلى جهاز الموساد.
وأضافت المصادر: إن أحد هذين الشخصين ويدعى محمد بوداك دريا كان يعمل مهندساً في مجال التعدين، وأسس شركته الخاصة للرخام عام 2005، وبدأ بتصدير منتجاته إلى عدد من دول العالم، ما لفت انتباه الموساد الإسرائيلي إليه، مضيفة: إن المذكور تواصل مع شخص يدعى “علي أحمد ياسين”، وهو اسم حركي لمسؤول في شركة وهمية أنشأها الموساد.
وذكرت المصادر أن دريا سافر عام 2013 إلى أوروبا والتقى أشخاصاً من الموساد قدموا أنفسهم بصفتهم مالكي شركة، وبناء على توجيهات الموساد قام دريا بتوظيف الفلسطيني الحاصل على الجنسية التركية ويسل كريم أوغلو، وكان راتبه يدفع من قبل عناصر الاستخبارات الإسرائيلية.
وبحسب المصادر، قام دريا الذي كان يسعى إلى الحصول على إذن لدخول قطاع غزة مستفيداً من علاقاته التجارية التي أُقيمت في إطار سياسات الاحتلال الإسرائيلي لغزة، بإرسال صور لمستودعات كان يبحث عنها هناك إلى الاستخبارات الإسرائيلية.
وأكدت المصادر أن دريا حافظ على علاقته مع الاستخبارات الإسرائيلية منذ عام 2013 وحتى القبض عليه.
وخلال هذه الفترة، عقد دريا اجتماعات في دول أوروبية مختلفة مع العديد من عملاء الاستخبارات الذين يحملون أسماء مستعارة،
وبناء على تعليمات الموساد، قام بشراء شرائح اتصال وأجهزة مودم وموجهات إنترنت (راوتر) من تركيا ودول أخرى، وأرسل صور معلوماتها التقنية، بما في ذلك أرقامها التسلسلية وعناوين الماك لتلك الأجهزة.