بروكسل-سانا
أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أنه لا يمكن قبول انتهاكات القانون الدولي في أي مكان سواء في غزة أو أوكرانيا أو غرينلاند أو أمريكا اللاتينية أو إفريقيا.
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية “آكي” عن كوستا قوله في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء أمام البرلمان الأوروبي: “سنظل دائماً ندعم المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وندافع عن كرامة الإنسان والحريات الفردية”.
وفي سياق متصل، أشار كوستا إلى أنه “من غير المقبول أن يسود قانون الأقوى على حقوق الأضعف، لأن القواعد الدولية ليست اختيارية، ولا يمكن اختزال التحالفات إلى مجرد سلسلة من المعاملات”.
وأضاف رئيس المجلس الأوروبي: إن السبيل الأول لكي تصبح أوروبا أقوى وأكثر سيادة هو أن تظل مناصرة قوية للنظام الدولي القائم على القواعد والقانون الدولي والتعددية.
وفي سياق آخر، أكد كوستا أن دول المجلس على أتم الاستعداد للدفاع عن أنفسها ومواطنيها ضد جميع أشكال الإكراه منوهاً بأن الاتحاد الأوروبي يمتلك القوة والأدوات اللازمة للقيام بذلك.
وأشار كوستا إلى وجود مصلحة مشتركة عبر الأطلسي في السلام والأمن في القطب الشمالي، والعمل بشكل خاص من خلال حلف شمال الأطلسي محذراً من فرض المزيد من التعريفات الجمركية، مثل تلك التي هدد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونوه كوستا بأن ذلك سيضر بالعلاقات عبر الأطلسي ويتعارض مع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مؤكداً أن دول الاتحاد بالإضافة إلى استعدادها للدفاع عن نفسها ضد التهديدات، ترغب في مواصلة الانخراط بشكل بنّاء مع الولايات المتحدة في جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأعلن رئيس المجلس الأوروبي أن عواصم الدول الأعضاء متحدة فيما يتعلق بـمبادئ القانون الدولي والسلامة الإقليمية والسيادة الوطنية وفي دعمها وتضامنها مع الدنمارك وغرينلاند معتبراً أنهما هما فقط يحددان مستقبلهما.
وتشهد العلاقات بين واشنطن والعواصم الأوروبية تصعيداً متزايداً في أعقاب إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على طرح فكرة “ضم” جزيرة غرينلاند إلى بلاده، ورفض الدنمارك والاتحاد الأوروبي هذا الطرح، باعتباره انتهاكاً لسيادة الدول وحق تقرير المصير.