تونس-سانا
دعت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، إلى اعتماد استراتيجية عربية للتعلّم الذكي في إطار الجهود الرامية إلى القضاء على الأمية.
وقالت المنظمة في بيان لها بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية الذي يصادف الثامن من الشهر الجاري لها: إن الأمية لا تزال تشكّل تحدياً كبيراً في الدول العربية رغم الجهود المبذولة، مشيرة إلى أن ملايين الأميين من الإناث والذكور في المنطقة يمثلون نسبة مرتفعة من إجمالي عدد الأميين في العالم.
وأشارت المنظمة إلى أنّه، انسجاماً مع النهج الفكري الذي تبنّته والداعي إلى تجديد آليات مشروع محو الأمية في الدول العربية بالاستفادة من معطيات الثورة التكنولوجية، فقد اختارت لهذا العام شعار «من الأبجدية إلى الرقمية: ثورة الذكاء الاصطناعي في خدمة المعرفة العربية».
وأوضحت الألكسو أن مواجهة هذه الظاهرة تمر اليوم عبر الاستخدام الرشيد للذكاء الاصطناعي، الذي بات محرّكاً رئيسياً للتعلّم، مبينة أن الاستراتيجية المقترحة تتضمن اعتماد التعليم الافتراضي والمنصات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتوظيف أدوات تشخيص ذكية لتحديد الفئات الأكثر عرضة للتسرّب الدراسي، إضافة إلى إدماج تطبيقات التعلّم القائمة على تقنيات الألعاب لتحفيز الكبار على التعلّم المستمر.
وشددت المنظمة على أن الأمي ليس شخصاً بحاجة إلى المساعدة بقدر ما هو طاقة معطلة يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون المفتاح لتحريرها وتمكينها، داعية إلى تعزيز العمل العربي المشترك وتحويل “الفجوة الرقمية” إلى “جسر معرفي” نحو المستقبل.
واليوم العربي لمحو الأمية يُصادف في 8 كانون الثاني من كل عام، كمناسبة سنوية أقرّتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) لتسليط الضوء على جهود القضاء على الأمية في العالم العربي، فيما يحتفل العالم سنوياً باليوم الدولي لمحو الأمية في الثامن من أيلول منذ عام 1967، بهدف تذكير واضعي السياسات والمجتمعات بالأهمية الحاسمة لمهارات القراءة والكتابة في بناء مجتمعات أكثر عدلاً واستدامة.