كوالالمبور-سانا
بدأ في العاصمة الماليزية كوالالمبور اليوم، اجتماعٌ خاصٌ لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، في محاولة جديدة لحل النزاع القائم بين كمبوديا وتايلاند، وذلك وسط استمرار الاشتباكات الحدودية بين الجانبين.
محاولة جديدة لوقف النزاع
ويجري هذا الاجتماع بحضور نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الكمبودي براك سوخون، ووزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو، ويهدف لتبادل وجهات النظر حول الوضع الحالي بين كمبوديا وتايلاند، وللنظر في الخطوات المحتملة التي يمكن أن تتخذها آسيان لدعم الجهود الجارية نحو خفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية بين الدولتين العضوين في الرابطة.
وحسب ما أكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، سيمثل الاجتماع “منصة مناسبة وبناءة للبلدين للانخراط في مفاوضات مفتوحة، وحل خلافاتهما سلمياً، والعمل على التوصل إلى حل عادل ودائم”.
أما وزير خارجية ماليزيا، محمد حسن، فقال في كلمة خلال الاجتماع: إن رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” يجب أن تفعل كل ما هو ضروري للحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين، مؤكداً أن الجهود المبذولة لمعالجة الوضع بين كمبوديا وتايلاند يجب أن تتجاوز مجرد خفض التوترات.
دعوة أمريكية لإنهاء الأعمال العدائية
بدورها رحبت الولايات المتحدة، التي دعت غير مرة كمبوديا وتايلاند لإنهاء الأعمال العدائية، وسحب الأسلحة الثقيلة، ووقف زرع الألغام الأرضية، والتنفيذ الكامل لاتفاق كوالالمبور للسلام، بهذا الاجتماع الرامي “لدعم البلدين في الوفاء الكامل بالتزاماتهما بإنهاء هذا الصراع” وذلك حسب نائب المتحدث باسم وزارة الأمريكية، توماس بيغوت، مضيفاً: “إن هذه الالتزامات تشمل آليات لتسريع إزالة الألغام للأغراض الإنسانية ومعالجة قضايا الحدود”.
استمرار الاشتباكات الحدودية
وفيما تستمر الجهود الدبلوماسية متعددة الأطراف لحل النزاع القائم بين كمبوديا وتايلاند، تتواصل الاشتباكات بين الجانبين، والتي أسفرت هذا الشهر عن مقتل ما لا يقل عن 22 شخصاً في تايلاند و19 في كمبوديا، وفقاً لمسؤولين.
وأعلنت وزارة الداخلية في كمبوديا، أمس أن أكثر من نصف مليون شخص نزحوا من منازلهم بعد أسبوعين من الاشتباكات الحدودية، فيما أفادت بانكوك بأن نحو 400 ألف شخص نزحوا في تايلاند بسبب تجدد النزاع.
يذكر أن الخلاف بين تايلاند وكمبوديا يدور على ترسيم أجزاء من حدودهما، كما تثير النزاعات على المعابد القديمة اشتباكات بين الفينة والأخرى، وبدأت المواجهات المسلحة بين البلدين في أيار 2025، وفي تموز تم الإعلان عن توصلهما إلى تفاهم لوقف إطلاق النار بوساطة من ماليزيا، ثم وقع البلدان في
الـ 26 من تشرين الأول الماضي اتفاقاً لوقف إطلاق النار بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أن تعود الاشتباكات مجدداً بين الجانبين.