عواصم-سانا
خطة أمريكية لوقف الحرب الروسية الأوكرانية تداولتها وسائل إعلام عالمية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ونُشرت بنودها الـ 28 بالتفصيل، دون إعلان أي من طرفي الحرب تسلمها بشكل رسمي.
ففي حين أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، أن بروكسل لم تتسّلم أي وثيقة رسمية من الجانب الأمريكي، أعلنت روسيا بدورها الأمر ذاته، بانتظار أن يتم بحث هذه القضية خلال قمة مجموعة العشرين المقررة يومي 22 و23 تشرين الثاني الجاري في جوهانسبرغ.
الموقف الأوروبي
وعقب ما نُشر عن الخطة الأمريكية، أجرى قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، محادثة هاتفية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ليجدّدوا التأكيد على ثبات موقفهم إزاء أوكرانيا.
وكالة الأنباء الأوكرانية ذكرت أن المستشار الألماني فريديريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر “رحّبوا بالجهود الأمريكية” المبذولة، وشددوا في الوقت ذاته على دعمهم الثابت والكامل لأوكرانيا.
موقفا روسيا وأوكرانيا
الرئاسة الروسية أكدت على لسان المتحدث باسمها ديميتري بيسكوف عدم تلقي أي وثيقة رسمية أمريكية تشير إلى مضمون المبادرة المسرّبة، لكنها أشارت إلى انفتاحها على إجراء مفاوضات بشأن أوكرانيا.
زيلينسكي بدوره أكدّ وفقاً لما نقله موقع اكسيوس الأمريكي أن أوكرانيا ستعمل على إنجاح مقترحات السلام ولن تعرقل أي مساع دبلوماسية، في حين شدّد كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف، على أن بلاده لن تقبل بأي اتفاق يتجاوز ما وصفه ”خطوطها الحمراء”.
الوجهة جوهانسبرغ
وفيما تتواصل حالة التجاذب بشأن الخطة الأمريكية، تتجه الأنظار إلى جوهانسبرغ، حيث من المنتظر أن يناقش المشاركون في قمة مجموعة العشرين عدداً من القضايا بما فيها الخطة المذكورة، لكن أعمال القمة ستجري دون مشاركة الولايات المتحدة التي سبق أن أعلنت مقاطعتها لهذا الحدث.
وشدّد البيت الأبيض في وقت سابق اليوم على موقف واشنطن إزاء الامتناع عن المشاركة في القمة، مبيناً أن الحضور الأمريكي سيقتصر على وجود السفير خلال مراسم تسلم الرئاسة الدورية لمجموعة التي ستنظّم الولايات المتحدة قمّتها العام المقبل.
أبرز بنود الخطة
وفقاً لما تناقلته وسائل إعلام، فإن الخطة الأمريكية بشأن أوكرانيا تشمل 28 بنداً، بينها ضمان سيادة أوكرانيا مع دعم أمريكي مباشر، والاعتراف بسيطرة روسيا على بعض المناطق، وإنشاء لجنة لتبادل الأسرى وإعادة المدنيين، وبدء وقف إطلاق النار فور الاتفاق.
وأعلن البيت الأبيض في وقت سابق أن مسؤولين كباراً في إدارة ترامب عقدوا اجتماعاً مع مسؤولين أوكرانيين الأسبوع الماضي لبحث خطة سلام تكون مقبولة لأوكرانيا وروسيا.
وأكدّ الرئيس الأمريكي مراراً خلال حملته الانتخابية وبعد توليه الرئاسة عن عزمه وقف هذه الحرب، منتقداً حجم الإنفاق المالي الكبير عليها.
وتعد الحرب الروسية الأوكرانية، التي بدأت في الـ 24 من شباط 2022، أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، موقعةً آلاف الضحايا المدنيين، ومسجلةً أكبر أزمة لاجئين في القارة الأوروبية.